
الطغمة المالية (Financial Oligarchy): هي حفنة ضئيلة من كبار الرأسماليين الماليين الذين يعتبرون المالكين الفعليين للاحتكارات الصناعية والمصرفية، ويضعون أيديهم على أهم فروع الاقتصاد، ويسيطرون اقتصاديا وسياسيا. وتعني كلمة "طغمة" باليونانية سيطرة الأقلية. وتنشأ الطغمة المالية في مرحلة الامبريالية، اذ يحتل عدد قليل من أضخم الاحتكارات مركز السيطرة في جميع فروع الاقتصاد الرأسمالي. ويتكون الرأسمال المالي بنتيجة اندماج الرأسمال الصناعي مع الرأسمال المصرفي الاحتكاري. ولتوسيع نفوذها تستخدم الطغمة المالية مختلف الأساليب والطرق التي تتيح لطواغيت المال التصرف بعشرات ومئات المؤسسات والشركات. وعن طريق "نظام المشاركة" و"الاتحاد الشخصي"، واخضاع جهاز الدولة لسيطرة الاحتكارات الرأسمالية، تسيطر الطغمة المالية على العديد من الرساميل الغريبة عنها. ويجني كبار الماليين الارباح الهائلة، لا من نشاطهم كأرباب عمل فحسب، بل ومن مختلف العمليات المالية أيضاً: كاصدار الأسهم وسندات القرض، والقروض الحكومية، والمضاربة بقطع الاراضي. وتعتبر طلبيات الدولة الحربية بشكل خاص، البيضة الذهبية بالنسبة اليهم. ان سيطرة الطغمة المالية تعني بروز البلوتوقراطية بأجلى مظاهرها، وهذه البلوتوقراطية التي تعني تركيز سلطة الدولة في أيدي أغنى ممثلي الطبقة المسيطرة، وحرمان الشعب من حقوقه، تقضي على الحريات الديمقراطية البرجوازية. ان سيطرة الطغمة المالية، في العديد من البلدان الرأسمالية المتطورة، والسعي لخنق المنظمات الديمقراطية، هما سمتان مميزتان للبلوتوقراطية في مرحلة الامبريالية. كما تدل هذه السيطرة على طفيلية الرأسمالية، وتعفنها.
وتسيطر الطغمة المالية في الاقتصاد، وعلى الصعيد السياسي، مخضعة لسيطرتها جهاز الدولة والاحزاب البرجوازية. وهي المحرك الاول في وضع سياسة الدول الامبريالية الرجعية الداخلية والخارجية، بهدف تشديد استغلال الكادحين، واضطهاد البلدان "النامية"، وسباق التسلح، والتحضير للحروب العدوانية.







