
أقامت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في هولندا وبلجيكا حفلا بهيجا بمناسبة العيد الثاني والتسعين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي، يوم التاسع والعشرين من آذار الجاري في لاهاي، بحضور واسع من أبناء الجالية العراقية وممثلي منظمات المجتمع المدني، وبحضور السيد رعد الدعموي، رئيس البعثة العراقية في هولندا، ممثلا للسفارة العراقية.
وقد ازدانت قاعة الحفل بشعارات الحزب والشموع والورود وعلم العراق وعلم كردستان. ونوّه عريف الحفل، النصير خيري البدري بالمناسبة، مشيرا إلى نضال الحزب المتواصل وأهدافه وتضحياته، ثم وقف الحضور الكريم دقيقة صمت حدادا إجلالا لشهداء الحزب والوطن، وبعد ذلك أنشد الجميع بصوت موحد النشيد الوطني. وفي أجواء ممتلئة بمظاهر البهجة والسرور، دخل القاعة الرفيقان سعد عزيز وخيرية الخالدي، يحمل كل منهما صينية مزدانة بالشموع والورود والحلوى احتفالا بعيد الميلاد، وصاحبهم الجمهور بالزغاريد والتصفيق والأغاني.
ثم ألقى الرفيق مجيد إبراهيم كلمة منظمة الحزب الشيوعي العراقي فأشار إلى أن الحزب، ومنذ اثنين وتسعين عاما يخوض نضالا صعبا ويقدم التضحيات من أجل وطن حر وشعب سعيد. كما أشار إلى أن البلاد شهدت تحولا نوعيا بعد الانتخابات الأخيرة حيث انتقل مركز الثقل من القوى السياسية التقليدية إلى الأذرع السياسية للفصائل المسلحة، ويؤكد الحزب أن حماية أرض العراق ووحدته وأمن شعبه تمثل أولوية قصوى، ويدين الحزب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران ويؤكد تضامنه المبدئي مع الشعب الإيراني.
وألقى الرفيق هيمن آميدي كلمة الحزب الشيوعي الكردستاني فأشار إلى نضال الحزب من أجل العدالة الاجتماعية، وحق الشعوب في تقرير مصيرها، ورأى أن المهمة الملحة تتطلب بناء حركة جماهيرية تتجاوز الاستقطابات الطائفية والإقليمية بما يمهد الطريق نحو مشروع تحرري ديمقراطي. وهنّأ النصير صفاء رفو، الذي ألقى كلمة رابطة الأنصار الشيوعيين\فرع هولندا، الحزب بعيد ميلاده، مشيرا إلى مبدئيته وثباته في ميادين النضال وسعيه إلى دولة مدنية ديمقراطية.
وفي الجانب الفني أحيا الحفل ثلاثة فنانين وهم: شروق (القادمة من السويد)، هيوا، أحمد العاشق، وعلى أنغام الفنان كاوة، حيث قدموا مجموعة من الأغاني الوطنية والعاطفية ذكّرت الحضور بالوطن ومعالمه الماثلة في قلوب الجمهور. ونقلت الأغاني والموسيقى الجمهور إلى العوالم التي فارقوها فاندمجوا في صوت جماعي مع الألحان وكلمات الأغاني، يهزجون ويرقصون، وهم يلوحون بالأعلام، بمصاحبة الدبكات العربية والكردية. وكان للشعر حضوره في الحفل فألقى الرفيق سعد عزيز قصيدتين تتغنى ببطولات الحزب ودوره الريادي في المجتمع العراقي. وعلى هامش الحفل أقيم معرض تشكيلي للفنانة زينب الموسوي. وتنوع العرض بين لوحات تجريدية هي فضاءات للحرية والفرح، ولوحات تعكس واقعا محليا، إطلالة جميلة لوجوه عراقية أليفة. كما أقيم عرض للأزياء العراقية من تصميم السيدة مهاد إبراهيم، حيث تم عرض لباس متنوع الأشكال والألوان والزخارف بمصاحبة الموسيقى عكس تنوع الثقافة والعادات في ربوع الوطن الغالي.













