
عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي يومي الخميس والجمعة ٢و٣/٧/٢٠٢٦ اجتماعها الاعتيادي الكامل في بغداد.
بدأ الاجتماع اعماله بالوقوف دقيقة صمت تكريماً للرفاق والاصدقاء الذين رحلوا عنا خلال الفترة الماضية، وبينهم الرفيق العزيز الراحل حميد مجيد موسى، السكرتير السابق للجنة المركزية للحزب، مشيداً بما اجترحوا من مآثر وما قدموا من تضحيات جسام .
وناقش المجتمعون التطورات السياسية في بلادنا والمنطقة ومآلاتها، وجددوا ادانتهم للحرب العدوانية، الامريكية – الصهيونية، ضد ايران، واكدوا تضامنهم مع الشعبين الفلسطيني واللبناني في ظل استمرار الاعتداءات الغاشمة على الشعبين، وطالبوا بإبعاد المنطقة عن الحروب وتداعياتها المدمرة، وبضمان حق شعوب المنطقة في العيش بسلام وأمان، والتنعم بالحرية والديمقراطية، كذلك بالاستجابة لإرادة الشعب الفلسطيني في اقامة دولته الوطنية المستقلة.
وتوقف الاجتماع عند ابعاد تشكيل الحكومة الجديدة في البلاد، مبينا انها مثقلة بسياقات التأسيس والتشكيل والسير على منهج المحاصصة، ولّاد الازمات.
وبشأن الاجراءات الاخيرة التي أقدمت عليها الحكومة للحد من ظاهرة الفساد المستشري، اشر المجتمعون المخاطر المحدقة ببلدنا نتيجة استمرار وتعمق هذه الظاهرة، مطالبين بإبعادها عن الانتقائية ومواصلتها، حتى كشف الملفات كافة، صغيرها وكبيرها، والتصدي الى نهج المحاصصة، حاضنة الفساد، وان يأخذ القضاء دوره كاملاً في استرداد الاموال المنهوبة والقصاص من مرتكبي سرقة المال العام وما الحقوه من ضرر بالشعب والوطن.
وفي جانب آخر، شدد الاجتماع على تلبية مطالب المواطنين الاساسية وعدم القاء تبعات الازمة المالية على عاتقهم، وان يجري اعتماد سياسة اقتصادية بناءة تفضي الى التقليل من الاعتماد على الريع النفطي وبناء اقتصاد متنوع ومنتج . كما دان كل مظهر للقمع وتكميم الافواه ومصادرة حرية التظاهر والتعبير عن الرأي.
وشدد المجتمعون على ضرورة واهمية دعم الحركة الاحتجاجية والاستجابة لمطالبها وتفعيل كل ادوات وعناصر النضال السلمي، وتوفير مستلزمات بناء جبهة شعبية سياسية واسعة مناهضة للمحاصصة والفساد، وفرض ارادة شعبنا في السير على طريق المشروع الوطني الديمقراطي البديل، نحو دولة المواطنة والقانون والمؤسسات والعدالة الاجتماعية. وجدد الاجتماع انحياز الحزب للناس ومطالبهم العادلة بتأمين عيش كريم آمن وخدمات افضل .
ودرس الاجتماع عمل الحزب في جوانبه المختلفة، واداء قيادته ومختصاته ومنظماته، واشر باعتزاز النجاحات المتحققة، ومنها انضمام اعداد جديدة الى صفوفه من الشباب الباحث عن الامل والمتطلع الى المستقبل، مستعرضاً ما رافق العمل من ثغرات ونواقص، متوقفاً عند سبل تطوير الاداء وبناء منظمات حزبية متراصة ذات صلات جماهيرية واسعة.
وركز الاجتماع على اهمية الانفتاح على قطاعات شعبية واسعة، ولا سيما نحو الشباب والطلبة والنساء.
وتوقف الحضور عند التحضيرات المتواصلة لعقد المؤتمر الوطني الثاني عشر للحزب في موعده المقرر. وفي هذا السياق توجهت اللجنة المركزية الى منظمات الحزب ورفاقه واصدقائه لتحويل هذه التحضيرات الى مناسبة لتفعيل النشاط ورفع الهمم وتعظيم العطاء والاسهام الفاعل في الحراك الجماهيري والشعبي، وفي استنهاض دور القوى والأحزاب والشخصيات الديمقراطية واليسارية في تقريب ساعة الخلاص من منظومة المحاصصة ونهجها المدمر.
وإذ تقترب المرحلة الثالثة، الأخيرة، من بناء المقر الجديد للحزب في بغداد، اطلقت اللجنة المركزية نداءً الى منظمات ورفاق الحزب، وكافة الخيرين من بنات وأبناء شعبنا، لمواصلة التبرع لإنجازه في موعده. كما قدمت اللجنة الشكر والتقدير العاليين لكلّ من دعم مشروعنا الوطني في بناء بيت الحزب.. بيت الشعب.
هذا وسيصدر بلاغ ضافٍ عن الاجتماع في وقت لاحق.







