على امتداد الاعمدةْ ثم مسافات الانتظار

قدموا بلا غطاءٍ او حساب

أقدامهم مشققةٍ

اكوام من رسم الشخوصٍ

قدموا من الطين

وطين أنكيدو المقدس**

أكان وحشاً ثم صار ملاك؟

وامتزج التراب بالعظام

أم التراب هو الغبار البشري

والامتزاج مع الخلود

أهو الوضوح؟

ما بين رسم النطفة الاولى واوراق الممات

الموتُ سرٌ للوصول الى الحقيقة

وهم السعادين النفاق

رؤوسهم عاريةً مصفحة

 ارتبطتْ بين الشواطئ والمرافئ

وهرولت نحو الشمال

واختصرت مسافة الجنوب

متعبةٌ هي الوجوه مبعثرةْ

خواطرٌ في خلدها تفور

أشباح من طواغيتٍ

تقدم من الثلوج

تأتي من الجحيم

تأتي بلا انذار

تأتي من الرميم

بلا اختصار

تأتي من القشور البشرية

تلك التي تمضغها القواطع في عبث الرتابة

رتابة العبث المُرَِبَط بالخيوط

عبث المجسات الوجود

من داخل الغرف السّوئية..

علَمتُ نفسي في المرار

على النسيان

عودتها على المكوث ولا فرار

فما وجدت البديل المداوي

ولا وجدت صاحبي الدليل

بل القريب مخاتلاً

وله الدهاء المستديم

وبحثتُ دهراً في المنافي

فكان بحثي كالدبيب

وكان حسي كالرقيب

فما وفا ولداً ولا كان الغريب

فبكيت حزناً متألماً

ليس عليه، بل على اخٍٍ حبيب

فقدتهُ يوماً عصيب

بلا سكوتٍ للنحيبْ

فقدته في وحشة الدروب

أنكيدو عادْ الى الغابات

بلا قرينٍ او صديق

فعلمت مقهوراً بقرب هزيمتي

وداء صمتي في ملاذ الابتعاد

ورجوت نفسي بالبقاء

في فسحة التعميد والتجديد

وسلختها من النزوح للماضي العتيق

وداء صمتي في ملاذ الابتعاد

فرجوت نفسي بالبقاء ْ مشرداً

وكرهت من وجعي امتثالي

لغة الوعيد والتهديد

وبقيت محصور الدوار

وقلت في نفسي القرار

ان خضوعي كالفرار

** الأسطورة أنكيدو قرين كلكامش ورفيق دربه

2/ 7 / 2026