تتجرد في نفسي النيات

هكذا وحدي وكما الصياد

أتربص في الغابة

الغابة الممتدة عميقاً في عمق الارواح

لا الصيد ولا الصحبة في التعميد

تسبقني أحلامي في الصيد المزعوم

  كي اصطاد الاطيار ومن كل الالوان

تدفعني هذي الأحلام بعيداً في عمق الأمصار

تركض في الوحشة أفواج ضباءٍ أهلية

وحشة أمطارٍ غابت شتوية

والعزلة مثل السنجاب الوردي

يفتش عن مأوى آمن

ما هذا الدوران؟

أهدير الماء المتدفق من فتحات القمم الشماء؟

أجفاف هذا في الشكل وفي المضمون؟

ارغب في الصرخات هديراً

 كسقوط النيزك في الصحراء

أَسَليل الرجفة في الأشجان؟

تلتف الأصوات تنادي

أين الأمطار وأين الرعد البارق؟

أين النار الأبدية؟

أين النبض الحارق

أين الذكرى في الطبقات؟

أين وقوداً في الرعد؟

والناس الحلم خلود الأزهار

أأنا وحدي رنين الوحدة؟

أم هذا الجمع الحاشد في الطرقات في عزلةِ ظني المجهول

كلي يرتاب وظني أفلس من أفلس خابْ

صار المنهوب جيوب

وأنا الشاردُ من لغةِ الأغراب

متحفز قلبي لمجهول

منتظر الاسباب

وأفتش في الأبواب

إن كان لنا أصحاب

إن كان لنا ذكرى أو في العقل عتاب

أنرحب بالغابات سنين عجاف

وتودْعنا الغابات من قرن قرون القحط المذكور كتاب

عشرون ونيف من البلوى

واوروك جفاف

تتوعدنا في القَطْعِ المرصود

آخٍ من هذا الترتيب

وسلالاتٌ نشأتْ من الطين

نشأت في طور هجين

قامت مثل اليقطين

آخٍ من حزن الغابات

فيغالبنا القهر إلى الماضي

أطياف السائل فينا والماضي يُهددنا

والحاضر في إصرار

يدعو ويراودنا

لا شيء يفاجئنا من قلقٍ يدعونا للصمتِ

والمرآة حياة

والصيادون بلا أدوات للصيد

 لكن في الشكل المحسوب

تسري مثل الماءْ يطفح في المزراب

يشبه إعصاراً جوال

لكن الصيادون بلا أدوات للتبصير

وهمُ التغيير على المسيار

في كل مواقفهمْ عزم النيات

يهبط في الغابات صدى الأشجار

 يسقط في النار صدى الصياد

وأنا المتعب أجلس وحدي عند الزيتون

أمضي الليل وحيداً

عجبا لو سألوا عن اقدامي تبحث في التين

تبحث عن ثعلبٍ جوعان

 يتربص عصفور الزعرور
يَحْيا دوماً عند الجدول

وأنا المتجذر أمضي حيراناً

وحدي أتحول في الغابةِ منطاد

أصطاد فراغ الأشجار من الأوكار

عَجَباً كيف أرى الثعلب يصطاد

وأرى الغابة في بغداد

تتفخذ بالأوغاد

تُنهب من قراد القواد

تحت شعار جاء الجانح فيها بالأمجاد

1 / 8 / 2026