نحنُ الموجودون على أبواب المدن التعبانة

من جور سلاطين التفريخ

نحنُ الرُحّل والموجودون

محصورون ومن عسس التفتيش

وهوياتٌ من شوقٍ مكبوت

ننتظر الشفق القطبي

 ونراقب عند الفجر خيول العربات الخشبية

تأتي تَتبَعها ريحٌ شتوية

تأتي من صحراءٍ قاريّة

والأرض القاحلة الجرداء

متربةً الأبواب

وبلا ركابٍ أصحاب

وأزيز العجلات كفأس الحطاب

نحن بلا توقيتٍ نتصيدها

ونفكر كي نصعدها

نترصد ما فيها من ماضي في العَبرات

 نركب موجاتٍ من تهويداتٍ تصدحُ في الاحصنة السحرية

الاحصنة المشدودة في احكام لجامٍ جلدي جافْ

تتسابق مخبولة في أن تلحق بالأحداث

يتناسى الوارد عند الانسان

حدثُ عن مقتولين عند مشارف بيت الرب

او معدومين من الشوق الاحباب

حدثٌ عن حربٍ قادمةٍ في الاركان

حدثٌ عن قومٍ في الاصقاع يبيعون الأطفال الرضع

وأغاني عن ايقوناتٍ مرسومة بالألوان الزيتية

يحملها الطير من النوتات الغجرية

يتغلغل صوت في التاريخ المندس على الحاضر

يا حادي نادي انسان الموجوداتْ

وبدون الخجل المستورد رمزاً من أوربا الغربية

خجلٌ متوارث من عهد العثمانيين

خجلُ الحاضر من قهر الصحراء

يَرسم قانون الديناصورات

وسلاطين العصر التكنيك

قل لا تَعجل ان الوقت رهين

الشيطان العاجل يخسر في التدجين

وأغاني ترسل للمفقودين

وبلا تحذيرٍ او تفسيرٍ إلا بالتشفير

فنشيج المهووسين أغاني في التلميح

لا تسأل كيف الأبواب المغلقة تسلخها الالسن؟

فبلاد النهرين الفوضى سماء التسبيح

لو أن الخياّلة كانوا في الشط بلا اقنعةٍ او تفويض

لتسارع ناس العسكر في ثالوث القديس

يأوون الى الفطنة

أن يسبق جهل الجهلاء الأعقل في التلميح

وتسافر كل نساء الغفلة في العربات القسرية

وفق القانون المشطور الى نصفين

المخطوط ذكورية

مقبول في التوريث وراثية

وله قدرة كالصك المعصوم

يحمي المكفوفين من العقل

وله رنات قزحية

خلف حدود رسمت بالأسمنت الحار

والحرب تقوم على كل الأقسام

فدعونا ننشد للأحصنة البرية

نستقبلها بقلوب التهويدات البشرية

يا رب عباد مسجونين بلا رحمة

خلف الأفكار الغيبية

أسقطهم في الترقيم

احجز فيهمْ أقوال البيت الآمن

انثر فيهم همم الكشاف

سَمعهمْ أصوات خيول العربات

.....     .....     .....

خيول العربات على الطرقات

ما عاد الوقت ثقيل اللمسات

صهيلٌ في الأجواء

خافتٌ يترقب

والجمع المتجول في المحراب

علامات السفر المشحونة بالغضب الفطري

تَتَجدد في الديجور

كي تفتح باب الفكر النور

وتمرُ العرباتُ الفكرية

تحملُ غصنَ الزيتون

واغاني تهفو من جنب النور فتصدح في الأعلى

والعربات امتلأت بالغيض وبالركاب

فدعونا نحمل أشلاء الماضي ونمضي قدماً

لا تفكير متأني

نصعدها في الوقت المحسوب

ودعونا ننشد تلك التهويدة

في عزمٍ مطلوب

10 / 10 / 2026