
من المعروف ان المكسيك شهد عملية تحول طويلة إلى الديمقراطية، وعلى الرغم من إجراء انتخابات رئاسية ونيابية بانتظام منذ عام 1920، فقد كان هناك حزب واحد يهيمن على الدولة وهو الحزب الثوري الوطني )الذي غير اسمه في عام 1945 إلى الحزب الثوري المؤسسي(، خلال معظم سنوات القرن العشرين. سعى زعماء النظام السياسي المكسيكي الحاكم في أواخر السبعينيات من القرن العشرين إلى فتح مجالات للمشاركة السياسية لتكييف النظام السياسي مع مجتمع سريع التغير ومتزايد الاضطراب. وقد ترتبت على سلسلة من الإصلاحات الانتخابية التي جرت في 1977)وفي 1986) الظروف المناسبة لانتخابات أكثر حرية ونزاهة مما فرض انفتاحاً تدريجياً للنظام السياسي. وبحلول التسعينيات صار رؤساء البلديات ومجالس الكونغرس بالولايات وحكام الولايات ومجلس الشيوخ قوى مُحركة مؤسسية للتحول الديمقراطي. وأخيراً وفي عام 1997خسر الحزب الثوري المؤسسي الأغلبية لأول مرة في مجلس النواب. وهكذا يتبين أن التحول المكسيكي امتد خلال الفترة من 1977 إلى 2000 [1].







