أوقفوا العدوان فوراً !

في تطور خطير في مسار العدوان الأمريكي الإسرائيلي المستمر على إيران منذ 5 أسابيع أعلن الرئيس الأمريكي ترامب ان الساعة الثامنة حسب توقيت السواحل الشرقية للولايات المتحدة من هذا اليوم الثلاثاء هي الموعد النهائي لتهديدة بـ"إعادة إيران للعصر الحجري".وقال إن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران تقترب من نهايتها، مهدداً بضرب البنية التحتية و محو محطات الطاقة الإيرانية، بدءاً بأكبرها على الإطلاق!، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وسنعيدهم (الإيرانيين) إلى العصر الحجري، وهو المكان الذي ينتمون إليه"- على حد تعبيره. وتوعد طهران بـ"هجمات ساحقة أكثر تدميراً. مضيفاً: "لم نضرب نفطهم بعد، رغم أنه أسهل هدف على الإطلاق.. يمكننا ضربه ولن يستطيعوا فعل أي شيء".

   رداً على ذلك قامت طهران بتصعيد غير مسبوق،مهددة بـ"جحيم شامل"، محملة واشنطن " تبعات الانزلاق خلف نتنياهو". وحذر رءيس البرلمان الأيراني محمد باقر قاليباف،في لهجة حادة وغير مسبوقة من " تداعيات التحركات المتهورة للولايات المتحدة،" مؤكداً "أن الإنصياع لتوجيهات نتنياهو تجر المنطقة بأكملها إلى مواجهة شاملة، والى جحيم حقيقي لكل عائلة".وشدد على " أن أي رهان على القوة أو جرائم الحرب لن يحقق أهدافه"، معتبراً "أن الحل الوحيد يكمن في احترام حقوق الشعب الإيراني وإنهاء "اللعبة الخطيرة".

  وقال "مقر خاتم الأنبياء"، غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، في بيان بثّه التلفزيون الرسمي: "هذه الحرب ستستمرّ حتى إذلالكم وندمكم الدائم والحتمي واستسلامكم"، وأضاف: "انتظروا عملياتنا الأكثر سحقا وتدميرا".وردّ قائد القوات الجو‑فضائية في الحرس الثوري العميد مجيد موسوي على تهديدات وزير الحرب والرئيس الأميركي دونالد، قائلا: "أنتم من تقودون جنودكم إلى قبورهم تحت الأحجار، وليس إيران حتى تهددوا بإعادتها إلى العصر الحجري". وأضاف موسوي أن "أوهام هوليوود لوّثت تفكيركم إلى درجة أنكم بتاريخ لا يتجاوز 250 عاماً، تهددون حضارة يزيد عمرها على ستة آلاف عام"..

    وفي أعقاب الهجمات التي استهدفت منشآت نووية ومصانع صلب إيرانية، دعا الحرس الثوري العاملين في مواقع صناعية مرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة إلى مغادرتها، ودعا المدنيين في الشرق الأوسط إلى الابتعاد عن مناطق انتشار القوات الأمريكية.

  وتتعرض إيران -منذ 28 شباط الماضي- لقصف جوي متواصل من الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما ترد طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد أمريكية في عدة دول في المنطقة.

وشهد يوم أمس الأثنين تصعيد للقصف الأمريكي الإسرائيل على البنية التحتية الإيرانية.وإغتالوا رئيس المخابرات الأيرانية.وتم إستهداف أكبر منشأة للبتروكيمياويات في عسلوية جنوبي إيران.

  بالمقابل ردت إيران بقصف صاروخي كثيف بنحو 10 رشقات مدمرة لمنشاَت عديدة في كافة المدن الإسرائيلية.

    وعلق خبير بان إيران ردت بسرعة فائقة على الإستهدافات الإسرائيلة،وهو ما مثل مشهد متوازن في مجال التدمير المتبادل، الذي شهده اليوم الأخير من مهلة ترامب.

  على صعيد متصل، صعّدت إيران تحركاتها الدبلوماسية عبر نقل ملف الهجمات إلى الأمم المتحدة، وأكد وزير الخارجية الأيراني عباس عراقجي أن بلاده تدرس اتخاذ خطوات قانونية ودبلوماسية، من بينها تفعيل المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة الخاصة بالدفاع عن النفس، إلى جانب تكثيف الضغط في المحافل الدولية لضمان إدانة الهجمات وحماية المنشآت النووية.وإعتبر استهداف منشآتتنا النووية، ولا سيما في بوشهر ونطنز، يمثل “ انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية، ويرقى إلى جريمة حرب تهدد الأمن والسلم العالمي."

     وحذر عراقجي: أن أي ضرر يلحق بهذه المنشآت قد يؤدي إلى كوارث بيئية وإنسانية واسعة، خصوصاً في المناطق الساحلية، محذراً من تداعيات محتملة على دول الجوار في الخليج.

  وإقتراناً بذلك شهد يوم الأثنين أيضاً تحركات دبلوماية دولية نشيطة بهدف التخفيف من التصعيد ودرء تداعياته على المنطقة، ومنها الكارثة النووية المحتملة إذا  قامت إسرائيل وأمريكا بضرب المفاعلات النووية الأيرانية.علماً بان أيران يوجد لديها المفاعلات الآتية:

* مفاعل بوشهرالنووي، يقع على بعد 17 كيلومترًا إلى الجنوب الشرقي من مدينة بوشهر، وهي محطة كهروذرية لتوليد الكهرباء وهي المحطة النووية الوحيدة العاملة .وتبلغ طاقتها الإنتاجية ألف ميغاواط، وتغطي جزءا ضئيلا من احتياجات البلاد من الكهرباء.

*  المحطة النووية دارخوين،في الجنوب الغربي، بقدرة 360 ميغاواط،.

*  مجمع سيريك (المطل على مضيق هرمز) .

* منشأة نطنز،التي مساحتها 100 ألف متر مربع.

 *منشأة فوردو، تقع بين طهران وقم في وسط،وهي محصنة داخل الجبال.تم تدميرها في حزيران 2025.

 * مصنع تحويل اليورانيوم في أصفهان .

 * وتضم أصفهان مختبرا ينتج وقودا منخفض التخصيب مخصصا للمفاعلات.

* وثمة مفاعل نووي اَخر في الموقع لأغراض البحث العلمي فقط..

* مجمع خنداب – يقع في مدينةخنداب التابعة لمحافظة مركزي وسط إيران. ويضم المجمع كذلك مصنعا لإنتاج الماء الثقيل، وهو غير مكتمل بعد.

*  موقع بارشين العسكري، يقع جنوب طهران.

*  مركز الأبحاث النووية في طهران ويضم مفاعلا لإنتاج النظائر الطبية للأغراض العلاجية.

 * وكان لدى إيران (مفاعل أراك) عبارة عن محطة لإنتاج المياه الثقيلة للمفاعل، وكان مخصصاً رسميا لإنتاج البلوتونيوم لأغراض البحث الطبي، لكن المشروع تم إلغاءه بموجب الاتفاق الذي أبرمته إيران والقوى الكبرى عام 2015.

*  منجم ساغند: ينتج اليورانيوم الخام بنحو 50 - 60 طن يورانيوم سنوياً.

* وتطور إيران منجماً ومصنعاً في جيهان لإنتاج 24 طناً من (الكعكة الصفراء) سنوياً.

*  أناراك- موقع لتخزين المخلفات النووية.

    وقد شرعت وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) بإعداد العدة لقصف المفاعلات النووية الإيرانية بقنبلة 57 GBU المخترقة للتحصينات العميقة،التي ستحملها وتقذفها طائرة 2-B أو 52-B اللتان تمتلكهما أمريكا فقط. بالأضافة الى طائرة" يوم القيامة".وقامت بسحب الصواريخ الأمريكية من قواعدها البعيدة وتوجيهها نحو الأراض الأيرانية.أضافة للبارجات الحربية وناقلات الطائرات والغواصات لتشارك في الحرب على ايران. وثمة أطكثر من 50 ألف جندياً أمريكياً في المنطقة.وستشارك نحو 100 طائرة إسرائيلية في الهجوم المرتقب.

  والأكيد ان الإدارة الأمريكية  وربيبتها الصهيونية إسرائيل، لن تراعيا، ولن تأخذا بنظر الإعتبار المخاطر الرهيبة للقصف المدمر للمنشاَت النووية الإيرانية على شعوب المنطقة.

   وقد تحدثت المحامية والخبيرة بالقانون الدولي ديالا شحادة عن وجود مآزق قانونية وسياسية تحيط بالقرار الأمريكي -أي قرار شن ضربة عسكرية واسعة ضد إيران- أبرزها " قانون صلاحيات الحرب" لعام 1973، وانقسام الكونغرس حول تمويل حرب قد تصل تكلفتها إلى 1.5 تريليون دولار.

   وفي هذا السياق، وقّع أكثر من مئة خبير في القانون الدولي على رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن قلقهم العميق إزاء ما يشهدون من انتهاكات خطيرة للقانون الدولي التي تشهدها الحرب على إيران.وقالوا- وفقاً لـ BBC News، في 3/4/2026 –إن القرار الأمريكي-الإسرائيل بالهجوم على إيران مَثّل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، والذي يحظر استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو أنْ يكون ذلك بترخيص من مجلس الأمن الدولي.

    وأشار الخبراء إلى خطاب مُقلق جرى على لسان مسؤولين، بما في ذلك تهديدات لوّح بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – تضمّنت "محو محطات الطاقة في إيران"و أبدوا كذلك اعتراضاً على تصريح أدلى به وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قال فيه إنه "لا رحمة مع الأعداء".ويعني إنكار الرحمة في الصراعات و"رفْض الإبقاء على حياة أي شخص"، حتى مع أولئك الذين يعلنون الاستسلام أو التعرُّض للإصابة.

   ووفقاً للقانون الدولي، بحسب الموقعين، فإنه "يُحظَر وبشكل خاص إعلان أنه لا رحمة ستُمنَح" – وهذا أيضاً ما تحظُره وزارة الدفاع الأمريكية في دليلها لقانون الحروب.

   وتأتي هذه التطورات بعد وعيد الرئيس الأمريكي لطهران بما وصفه بالـ"جحيم العظيم"، في ضوء العد التنازلي لانتهاء مهلة الأيام العشرة التي منحها لإيران .

2

 يحبس العالم أنفاسه للساعات المتبقية من المهلة النهائية لتهديدات ترامب ضد إيران بإرجاعها الى العصر الحجري،خوفاً ورعباً، فيما إذا سينفذها حقاً.وللخوف والرعب لهما ما يبررهما،فترامب هو أقوى حاكم في العالم، ويتباهى بإستبداده ورعونته وغطرسته وإستهتاره، ويميل لنزعة النازية الجديدة،ومهوس بجنون العظمة، ولا يعترف بالقانون الدولي، ولا بالإنسانية، وهو شريك وفي لمجرم الحرب الصهيوني الفاشي نتنياهو، الذي إرتكب معه جرائم حرب يندى لها الجبين في غزة ولبنان وإيران.

 وقد أدان وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي مجدداً استمرار العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني ضد إيران، وأدان بشدة التصريحات الاستفزازية للمسؤولين الأمريكيين والتهديد بمهاجمة بنية الطاقة التحتية الإيرانية، وحذر من تطبيع ارتكاب جرائم الحرب وتبعات ذلك على المنطقة والمجتمع الدولي بأسره.وأكد أن التهديد بمهاجمة البنى التحتية الإنتاجية وطاقة إيران هو مصداق بارز لجرائم الحرب والإبادة الجماعية.وان مثل هذه التهديدات، إلى جانب الجرائم التي يرتكبها المعتدون الأمريكيون والإسرائيليون في استهداف المدارس والمستشفيات والجامعات والمناطق السكنية، تضاعف مسؤولية المجتمع الدولي في محاسبة ومعاقبة المسؤولين والمنفذين لهذه الجرائم أمام المحاكم المحلية والدولية.

 ويبدو أن المنطقة مقبلة على ساعات شديدة الخطورة بعدما رفض الإيرانيون مقترح الهدنة،وأعلنوا أنهم يريدون نهاية دائمة للحرب وليس وقفاً مؤقتاً لأطلق النار. وأكد وزير الخارجية الإيراني الاثنين أن إيران ستواصل الدفاع الشامل عن سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها

  وكل هذا  يعزز احتمال إقدام الولايات المتحدة وإسرائيل على نقل الحرب إلى مرحلة ضرب المفاعلات النووية، كما يقول المدير العام لمجلس الشرق الأوسط للشؤون الدولية في الدوحة الدكتور خالد الجابر، الذي يرى أن المنطقة تقترب من "فتح صندوق الشر، المتمثل في قصف المنشآت النووية".

    وتشير التسريبات التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية والأمريكية إلى أن الساعات المقبلة ربما تشهد قصف مفاعل بوشهر الإيراني، خصوصا بعد انسحاب كافة الخبراء الروس منه خلال الأيام الماضية،

("الجزيرة.نت"،7/4/2026)..

 أن الخوف والرعب مشروعين أزاء ما قد يقدم عليه ترامب من أفعال لتدمير ما تبقى من إيران وإرجاعها للعصر الحجري، بما في ذلك "محو" محطات الطاقة، وفي مقدمتها محظة بوشهر النووية، وسترد إيران بالمثل وتدمر مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل، وما سيسببه التدمير من كارثة نووية لا تقتصر على الإيرانيين والإسرائيليين وإنما ستطول كافة الشعوب المجاورة لأيران وللكيان الصهيوني.

 في هذا المضمار، الملاحظ ان إهتمام وسائل الإعلام العربية طيلة أيام الحرب على إيران منصب على القصف والدمار الناجم عن الصواريخ والقنابل والمسيرات، ولم يهتم إلا القليل منها بالتداعيات المحتملة لقصف المنشاَت النووية. والملاحظ أيضاً ان الجهات المعنية الرسمية منشغلة بالقياسات الإشعاعية الميدانية،لا غير، دون ان توضح للمواطنين ما الذي يتعين عليهم القيام به في حالة حدوق كارثة نووية أو تسرب إشعاعي خطير.ولا أدري ما الذي ستفعله عندما ستحصل الفوضى. بينما يجهل غالبية الأعلاميين وجمهورهم  الخطر المتوقع إذا تم قصف محطة بوشهر النووية أو مفاعل ديمونا.  

 أزاء المخاطر المحدقة بمنطقة الشرق الأوسط لابد ان يدرك الجميع مدى خطورة إنفجار المنشاَت النووية في إيران أو إسرائيل على البلدان المجاورة، وإحتمال حدوث كارثة نووية تُطالها بتلوث اشعاعي خطير، سيكون أخطر بكثير، وبمدى أوسع جغرافياً، من التلوث الإشعاعي الذي نجم عن كارثة تشرنوبيل النووية في الإتحاد السوفيتي في نيسان 1986 ووصل إشعاعها الى العديد من بلدان العالم، مثل السويد وألمانيا واوربا الشرقية،ودول اَسيوية، ولليوم يُعاني ضحايا الإشعاع من التداعيات الصحية الوخيمة.

  لقد تعرضت العديد من المواقع والمنشاَت النووية الإيرانية الى الإستهداف الإسرائيلي الأمريكي، وبعضها سقطت الصواريخ والقنابل بالقرب منه، أكثر من مرة ، كمحطة بوشهر النووية.وقد أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجود تلوث إشعاعي وكيميائي في موقع منشأة نطنز للتخصيب التي قصفتها إسرائيل، لكن مستويات الإشعاع خارج الموقع لا تزال طبيعية، وكذلك الأمر بالنسبة للمنشآت الأخرى التي قصفت حتى الآن.

   لكن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي حذر من أن أي تسرب إشعاعي محتمل في محطة بوشهر للطاقة النووية الواقعة على ساحل الخليج العربي، قد يؤدي إلى "إنهاء الحياة في دول الخليج".

وانتقد عراقجي في تدوينة على منصة "إكس"، السبت، صمت المجتمع الدولي إزاء الهجمات التي استهدفت محطة بوشهر النووية والمنشآت البتروكيميائية.وتساءل: "هل تتذكرون غضب الغرب إزاء الاشتباكات التي دارت قرب محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا؟"وأضاف محذرا: "إسرائيل والولايات المتحدة قصفتا محطة بوشهر 4 مرات. والتداعيات الإشعاعية لن تنهي الحياة في طهران، بل في عواصم مجلس التعاون الخليجي".واعتبر الوزير الإيراني أن الهجمات على قطاع البتروكيميائيات في بلاده تكشف بوضوح الأهداف الحقيقية لهذه العمليات.وأضاف أن الهجمات "قد تؤدي إلى تلوث إشعاعي في المياه والهواء والأنظمة البيئية والموارد الطبيعية، وأن آثارها لن تقتصر على إيران، بل ستمتد إلى دول أخرى في المنطقة".

  وفعلآ، حذر المدير العام لمؤسسة الطاقة النووية الروسية (روساتوم) أليكسي ليخاتشيف، في 4/4/2026، من زيادة احتمالية وقوع حادث نووي بعد القصف الأخيرلمحطة بوشهر جنوبي إيران.وقال:" إن الوضع في المحطة يقترب بشكل متزايد من عتبة الخطر"، مشيرا إلى أن عمليات تشغيل المحطة النووية مستمرة وتحت السيطرة والإشراف الكامل.وأعلن المسؤول الروسي إجلاء الخبراء الروس من المحطة التي تعرضت من جديد لهجوم أمريكي إسرائيلي في 4/4/2026.. وأضاف أن الحافلات انطلقت من المحطة باتجاه الحدود الإيرانية الأرمينية، في أكبر عملية إجلاء.وأشار إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتم إطلاعه بشكل مستمر على تطورات الوضع في المحطة.وكانت عمليات الإجلاء ‌التي جرت مؤخراً مخططا لها قبل أن تعلن الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقتل أحد أفراد طاقم "الحماية المادية" بالمحطة، نتيجة القصف وتضرر مبنى بالموقع جراء موجات الصدمة والشظايا.

 من جهتها، أعربت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عن قلق بلادها إزاء الهجوم الأخير على محطة بوشهر.ووصفت الهجمات على المحطة بأنها غير قانونية ومتهورة، مؤكدة أن روسيا تبذل كل الجهود الممكنة لتنبيه المجتمع الدولي والرأي العام العالمي إلى أن الوضع في المحطة يقترب من مرحلة خطيرة.

   وأعلن المدير العام الأسبق للوكالة الدولية للطاقة الذرية د. محمد البرادعي، إن الهجمات المتكررة بالقرب من محطة بوشهر النووية لتوليد الكهرباء تتجاوز حدود الجريمة.وأضاف في منشور على منصة "إكس"، أن هذه الهجمات تُعرّض المنطقة بأسرها لخطر تسرب إشعاعي كارثي قد يجعلها غير صالحة للعيش ، ويُودي إلى تلوث البيئة المحيطة بها.وفي وقت سابق، ناشد البرادعي حكومات الخليج للقيام بكل ما في وسعها قبل أن يقوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتحويل المنطقة إلى كرة من اللهب.

  ونبهت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن محطة بوشهر قيد التشغيل وتحتوي على كميات كبيرة من المواد المشعة، وقالت إن "استهداف المنشآت النووية السلمية الإيرانية قد يعرض أمن وسلامة المنطقة لمخاطر جسيمة".

وأوضح د.محمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بأن استمرار الهجمات أو وقوع ضربات مباشرة على محطة بوشهر النووية يمثل تهديداً يتجاوز الحدود الإيرانية، محذراً من "كارثة بيئية وإشعاعية" قد تطال المنطقة بأكملها

 وبناءً على تحليل مُستقل، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع ضربات جوية مؤخرًا بالقرب من المحطة، بما في ذلك ضربة على بُعد 75 مترًا فقط من محيطها. وأكدت الوكالة أن المحطة نفسها لم تتضرر.وأعرب المدير العام للوكالة الدولية  رافائيل غروسي، مضطراً ( وهو المتورط مع مجرمي الحرب نتنياهو وترامب في الإعداد للهجوم على إيران) عن قلقه  إزاء الهجوم على المواقع النووية،، مؤكدا أن مواقع الطاقة النووية والمناطق المحيطة بها يجب ألا تكون أبدا أهدافا للهجمات. وحذر من أن أي ضرر يلحق بالمحطة قد يسفر عن وقوع حادث إشعاعي جسيم، يصيب منطقة واسعة داخل إيران وخارجها.وقال يوم الأحد الماضي أن "استمرار النشاط العسكري بالقرب من محطة بوشهر للطاقة النووية - وهي محطة عاملة تحتوي على كميات كبيرة من الوقود النووي - قد يتسبب في حادث إشعاعي خطير ذي عواقب وخيمة على السكان والبيئة في إيران وخارجها"، وذلك وفقًا لما نشره موقع الوكالة على شبكة الإنترنت.

 ان خطورة إنفجار محطة بوشهر النووية في إيران،أو إنفجار مفاعل ديمونا النووي في إسرائيل، وإحتمال حدوث كارثة نووية تُطال البلدان المجاورة بتلوث اشعاعي خطير، سيكون أخطر بكثير، وبمدى أوسع جغرافياً، من التلوث الإشعاعي الذي نجم عن كارثة تشرنوبيل النووية في الإتحاد السوفيتي في نيسان 1986 ووصل إشعاعها الى العديد من بلدان العالم، مثل السويد وألمانيا واوربا الشرقية،ودول اَسيوية، ولليوم يُعاني ضحايا الإشعاع من التداعيات الصحية الوخيمة.

 هذا الخطر قائم ولا مبالغة فيه. وقد أكدت مراكز أبحاث دولية وخليجية: أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وخاصة مفاعل بوشهر، يمثل تهديداً مباشراً للأمن المائي والبيئي في منطقة الخليج العربي والعراق. وأوضحت التقارير أن أي تسرب إشعاعي سيؤدي إلى شلل تام في محطات تحلية المياه التي تغذي ملايين السكان، مع إمكانية وصول الغبار المشع لدول الجوار خلال أقل من 30 ساعة.

 لهذا يعم القلق منطقة الشرق الأوسط من احتمال وقوع كارثة نووية، ويمكن استشعار ذلك في السيل الكبير من البيانات والتصريحات الهادفة إلى طمأنة الناس، خاصة في دول الخليج. وفي الواقع فان.السلطات في كل الدول الخليجية في وضع لا تحسد عليه، فلا كثرة التطمينات ولا قلتها كفيلة بالتخفيف من المخاوف العميقة التي يثيرها احتمال حدوث كارثة نووية.

 بعد أربع ضربات طاولت منشأة "بوشهر" النووية منذ بدء الحرب، تتجه الأنظار إلى المفاعل المطل على الخليج العربي بوصفه نقطة التماس الأخطر في التصعيد، ومع استمرار استهدافها، وهي تقع على مقربة مباشرة من عواصم خليجية، ترتفع التحذيرات من انزلاق الوضع إلى سيناريو تسرب إشعاعي، يحمل في طياته أخطاراً بيئية وصحية عابرة للحدود، تمتد آثارها إلى كامل الإقليم.

    وكثيراً ما أعربت دول الخليج العربي المجاورة مراراً عن مخاوفها في شأن موثوقية هذه المحطة، ولا سيما خطر حدوث تسربات إشعاعية( Infependentعربية"،5/4/2026).

 الى هذا، أكدت مراكز أبحاث دولية وخليجية: أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية، وخاصة مفاعل بوشهر، يمثل تهديداً مباشراً للأمن المائي والبيئي في منطقة الخليج العربي والعراق. وأوضحت التقارير أن أي تسرب إشعاعي سيؤدي إلى شلل تام في محطات تحلية المياه التي تغذي ملايين السكان، مع إمكانية وصول الغبار المشع لدول الجوار خلال أقل من 30 ساعة (" IAEA Official Site ").

     واكد علماء تحدثت إليهم BBC News أن أخطر ما يحدث من حيث الإشعاع المؤذي للناس، هو هجوم على مفاعل نووي كمفاعل بوشهر في إيران أو المفاعل النووي الإسرائيلي في ديمونا.

   وكانت دراسة علمية نشرتها منذ أربع سنوات مجلة "العلم والأمن العالمي"، مبنية على آلاف عمليات المحاكاة لما قد يحدث لمدن رئيسية في منطقة الخليج في حال وقوع حريق في برك الوقود النووي المستهلك في محطة بوشهر في إيران أو في محطة براكة في الإمارات العربية المتحدة.وإستخلصت بان أي حادث نووي في منطقة الخليج قد تكون له آثار تضاف إلى الآثار المتوقعة لأي حادث نووي في أي منطقة في العالم، بسبب ثلاثة عوامل:

أولاً- كثافة السكان في مدن ساحلية، ما قد يعقّد جهود نقل الناس في حال وقوع أي كارثة.

ثانياً- اعتماد دول الخليج بشكل كبير على مياه البحر المحلاة، ما قد يسبب أزمة مياه لكل سكان المنطقة.   ثالثاً- تركز النشاط الاقتصادي - تحديدا إنتاج ونقل النفط والغاز – في مناطق الساحل وفي مياه الخليج. وقد يؤدي حادث نووي في المنطقة إلى تعطيل مرور السفن في مضيق هرمز، ما قد تكون له آثار كبيرة على هذه الدول.