يُدِينُ الحِزْبُ الشُّيُوعِيُّ الأُرْدُنِيُّ بِأَشَدِّ العِبَارَاتِ إِقْدَامَ الجِهَاتِ الأَمْنِيَّةِ، بِطَرِيقَةٍ فَظَّةٍ وَبِأُسْلُوبٍ عُرْفِيٍّ، عَلَى اعْتِقَالِ الرَّفِيقَيْنِ عُضْوَيِ المَكْتَبِ السِّيَاسِيِّ، د. عُمَر عَوَّاد وَالرَّفِيق أُسَامَة زَيْن الدِّين، مَسَاءَ يَوْمِ الأَحَدِ المُوَافِقِ 8/3/2026، دُونَ أَيِّ مُسَوِّغٍ قَانُونِيٍّ أَوْ مُبَرِّرٍ لِهَذَا الإِجْرَاءِ التَّعَسُّفِيِّ. كَمَا سَبَقَ ذَلِكَ اعْتِقَالُ الطَّالِبِ الجَامِعِيِّ الرَّفِيقِ بَهَاءُ الدِّينِ هِشَام أَحْمَد يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ المَاضِي، فِي خُطْوَةٍ خَطِيرَةٍ تَعْكِسُ اسْتِمْرَارَ سِيَاسَةِ التَّضْيِيقِ عَلَى العَمَلِ السِّيَاسِيِّ وَالحِزْبِيِّ وَاسْتِهْدَافَ الحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ.

إِنَّ اعْتِقَالَ رِفَاقٍ قِيَادِيِّينَ فِي الحِزْبِ مَا هُوَ إِلَّا مُحَاوَلَةٌ بَائِسَةٌ لِثَنْيِ الحِزْبِ عَنْ سِيَاسَاتِهِ وَمَوَاقِفِهِ المَبْدَئِيَّةِ مِنَ القَضَايَا الوَطَنِيَّةِ وَالقَوْمِيَّةِ. وَهُوَ يُشَكِّلُ اعْتِدَاءً صَارِخًا عَلَى الدُّسْتُورِ الأُرْدُنِيِّ وَالقَوَانِينِ النَّاظِمَةِ لِلْحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ، وَانْتِهَاكًا وَاضِحًا لِلاِلْتِزَامَاتِ الَّتِي تَعَهَّدَتْ بِهَا الدَّوْلَةُ بِمُوجِبِ المَوَاثِيقِ الدُّوَلِيَّةِ المُتَعَلِّقَةِ بِالحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ وَحُقُوقِ الإِنْسَانِ، وَفِي مُقَدِّمَتِهَا حُرِّيَّةُ التَّنْظِيمِ وَالعَمَلِ الحِزْبِيِّ وَحُرِّيَّةُ الرَّأْيِ وَالتَّعْبِيرِ.

وَإِذْ نُؤَكِّدُ أَنَّ العَمَلَ السِّيَاسِيَّ وَالحِزْبِيَّ حَقٌّ دُسْتُورِيٌّ أَصِيلٌ لَا يَجُوزُ المَسَاسُ بِهِ أَوِ الاِنْتِقَاصُ مِنْهُ، فَإِنَّنَا نَرَى فِي هَذِهِ الإِجْرَاءَاتِ مَسَاسًا خَطِيرًا بِالحَيَاةِ السِّيَاسِيَّةِ وَبِمَبْدَأ سِيَادَةِ القَانُونِ، وَمُحَاوَلَةً مَرْفُوضَةً لِتَقْيِيدِ الحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ وَالتَّضْيِيقِ عَلَى النَّشَاطِ السِّيَاسِيِّ المَشْرُوعِ.

إِنَّنَا فِي الحِزْبِ الشُّيُوعِيِّ الأُرْدُنِيِّ نُدِينُ هَذَا الاِعْتِقَالَ الَّذِي جَرَى عَلَى خَلْفِيَّةٍ سِيَاسِيَّةٍ، وَنُطَالِبُ بِالإِفْرَاجِ الفَوْرِيِّ عَنِ الرِّفَاقِ المُعْتَقَلِينَ، كَمَا نُحَمِّلُ الجِهَاتِ الرَّسْمِيَّةَ المَسْؤُولِيَّةَ الكَامِلَةَ عَنْ هَذَا الإِجْرَاءِ وَتَدَاعِيَاتِهِ السِّيَاسِيَّةِ وَالقَانُونِيَّةِ، وَنُؤَكِّدُ ضَرُورَةَ وَقْفِ جَمِيعِ أَشْكَالِ التَّضْيِيقِ عَلَى العَمَلِ الحِزْبِيِّ وَالنِّقَابِيِّ، وَاحْتِرَامِ الحُقُوقِ الدُّسْتُورِيَّةِ وَالحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ.

كَمَا نَدْعُو الأَحْزَابَ السِّيَاسِيَّةَ وَالقُوَى الوَطَنِيَّةَ وَالمُنَظَّمَاتِ النِّقَابِيَّةَ وَالحُقُوقِيَّةَ إِلَى رَفْعِ الصَّوْتِ عَالِيًا لِإِطْلَاقِ سَرَاحِ المُعْتَقَلِينَ السِّيَاسِيِّينَ، وَالتَّصَدِّي لِسِيَاسَاتِ القَمْعِ وَتَكْمِيمِ الأَفْوَاهِ، وَالدِّفَاعِ عَنِ الحُرِّيَّاتِ العَامَّةِ وَصَوْنِ حَقِّ العَمَلِ السِّيَاسِيِّ وَالتَّنْظِيمِ الحِزْبِيِّ، بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ شَرْطًا أَسَاسِيًّا لِأَيِّ حَيَاةٍ سِيَاسِيَّةٍ دِيمُقْرَاطِيَّةٍ حَقِيقِيَّةٍ.

عَمَّان

9/3/2026