"دم الشهيد حبرٌ يكتب تاريخ الأوطان"

  هذا هو الحال في كل حركات التحرر وتاريخ الشعوب، وحتى في المشهد العراقي (رغم بؤسه اليوم) لكنها الحقيقة المطلقة الباقية. لا حرية ولا انعتاق ولا استقلال دون تضحية!  أما الثمن الذي دفعته الحركة الوطنية والتقدمية العراقية عبر تاريخها القصير، فقد كان عاليا بدرجة يفوق كثيرا حجم المنجز الذي تحقق، لكن هذا لن يُسقط الحقيقة. فالهجمة المنظمة على هذا الوطن كشفت عبر مخالبها وأدواتهم الرجعية والبعثية والقومية الشوفينية بالتحالف مع القيادات الدينية بأن المهمة لن تكون سهلة ولكنها ليست مستحيلة. النضال الوطني مستمر، وشلال التضحيات مستمر، والنصر سيُكتب لمن يبقى في الساحة حتى شروق الشمس.

الشهيد الذي سوف نروي حكايته هذه المرة، لا يختلف كثيرا عن رفاقه الشهداء سوى بظروف وطريقة استشهاده، رغم أن للشهداء صفات مشتركة في أغلب الاحيان، إلا أن هذا الشهيد كان يوحي بكل حركة من أنه مشروع استشهاد.  فقد خرج من العراق على إثر هجمة النظام المقبور ضد الشيوعيين والديمقراطيين، وكانت بلغاريا محطته الأولى، وبعد اتخاذ الحزب لسياسية الكفاح المسلح، انتقل إلى لبنان كمحطة ثانية، حيث تدرب على كافة أنواع الأسلحة من خلال المنظمات الفلسطينية هناك، ولم يمض على وجوده في لبنان ستة أشهر حتى عبر سرا مع مجموعة من رفاقه عائدا للوطن. وصل الشهيد ( أبو رستم) إلى (گلي كوماته) في منتصف عام 1980، شاب لم يصل الثالثة والعشرين من عمره، أطال شعر ذقنه تيمنا بجيفارا ومقولته الشهيرة (تتعرف على الثوري من رائحته) ولكن هذا الذقن الاسود أضاف وسامة على وسامته، كان يقوم بجميع الأعمال حتى تلك التي لم يُكلف بها، يتحرق شوقا إلى بغداد ويُمني النفس بمقاتلة النظام هناك، لهذا كان من ضمن المفارز القتالية الأولى.

 بعد إعادة تشكيل المفارز كان (ودود عزالدين شاكر الأعرجي) وهذا اسمه الصريح آمر فصيل في السرية المستقلة. بعد معركة سينا وشيخ خدر التي حدثت في ١٩ شباط ١٩٨٣، وقد استشهد فيها الرفيقان حكمت (رافد اسحق) وعايد (هيثم ناصر الحيدر)، تم تكليف الشهيد أبو رستم مع النصيرين وسام وحازم في اللقاء مع مفرزة كانت تجوب في منطقة العمادية للبحث عن أهداف عسكرية هناك، وكان الطريق الذي يسلكونه يكاد أن يكون بعيدا عن مواقع السلطة، حتى استقر بهم المبيت في ( قرية مروگي) في دشت نهله وهي من القرى التابعة اداريا إلى ( ناحية بكرمان )، ناموا الليل في القرية وكعادة الأنصار الشيوعيين في عدم الأثقال على الفلاحين، تزودوا من القرية بالخبز وذهبوا إلى واد يسمى  (چناركي )، ومثلما تعود الأنصار في أماكن الاستراحة أن يعدوا طعام فطورهم من الشاي والخبز وما تزودوا به، جمع الرفاق الثلاثة بعض الأغصان اليابسة وبدأ الشهيد أبو رستم بإشعال النار من أجل أعداد الشاي، وضع علبة (حليب الكيكوز) بالقرب من النار المشتعلة بعد أن ملأها بالماء، وفجأة  بدأت زخات من الرصاص تنهال عليهم، وكانت مصوبة على الشهيد أبو رستم، وفي لحظة تناول بندقيته التي كانت قريبة منه، وقد انبطح على بطنه وبدأ يرد على مصدر النيران، ثم تحرك ليجعل من جذع الشجرة القريبة ستارا له، رفيقاه من جانبهما أيضا كانا يردان على الكمين، لم يتوقف أبو رستم عن القتال رغم إصابته الكبيرة، بعد ذلك خاطب رفيقه وسام قائلا:  (وسام انسحب وأنا سوف ابقي طلقة واحدة لكي لا أقع اسيرا بأيديهم) وقد نفذ ما قاله لوسام. وكان ذلك بتاريخ ١٦ اذار١٩٨٣.

تتكون عائلة الشهيد ودود من الوالد: عز الدين شاكر رستم الاعرجي وكان يعمل كاسباً، والوالدة: فانوس أكبر محمد والتي كانت ربة البيت و أشرفت على رعايتنا وتربيتنا، اما تسلسل الأبناء والبنات فهو كمال يلي  هلال من مواليد مدينة زرباطية  ومقيم في أربيل١٩٥٣، سناء مواليد ١٩٥٧ في مدينة زرباطية وتعيش الآن في اسكتلندا بعد زواجها من اسكتلندي التقته في بغداد عام ١٩٨٥ اثناء عملهم المشترك في شركة بريطانية لمشروع مترو بغداد، ودود من مواليد ١٩٥٨ في زرباطية ، وداد مواليد ١٩٦٠ بمدينة زرباطية وتقيم الآن في بغداد، رياض مواليد بغداد عام  ١٩٦٣، عذراء من مواليد  ١٩٦٨ بغداد أيضا وتقيم في الصين مع ابنتها ، و وميض من مواليد بغداد عام ١٩٧٤ . يقول المهندس رياض:

كان أبي الرجل الوحيد في العائلة متدينا وملتزما دينيا ولكن بدون تشدد وهو أكبر الأخوة علاء الدين- محي الدين- عامر وثلاثتهم تأثروا بالفكر الماركسي منذ خمسينيات القرن الماضي وخاصه في ناحية زرباطية عندما تم نفي الشيوعيين إليها أيام الحكم الملكي وكان اكثرهم تأثرا هو العم الأصغر الشهيد عامر  (أعدم عام 1984 )  وهو من مواليد 1946 والذي بدوره نقل الافكار الماركسية الينا لأنه كان يعيش معنا ولم يكن متزوجا

كان ودود ( أبو رستم ) في الصف الثاني (معهد الإدارة والاقتصاد) عام 1978  وكان ملاحقا من قبل قوات الأمن الا انه استطاع اقناع  العميدة في حينها للحصول على موافقه السفر  في عطله نصف السنة الدراسية وبالفعل تم ترتيب هروبه إلى خارج العراق ولكن قوات الأمن كانت تلاحقنا باستمرار للسؤال عنه سواء باستدعاء أبي  كل شهر إلى مديرية أمن الرصافة او مضايقتي أنا من قبل الفرقة الحزبية والتي كانت مقرها في ( العكد العريض ) علما أن أختيّ سناء و وداد  كن مازلن في التنظيم وانا كنت صديقا للحزب أما العم عامر فلم يكن يأتي إلى بيتنا إلا في كل شهرين مره حيث كان يأتي في منتصف الليل ويخرج عند الفجر.

 عام 1982 تم مداهمه البيت حيث تم اعتقالي مع سناء ووداد وأخذنا إلى مديرية الأمن العامة في بارك السعدون، بالنسبة لي تم إطلاق سراحي بعد أكثر من 3 ساعات من التحقيق ولأنهم لم يستطيعوا اثبات شيء عني ولم يجدوا اي منشورات تخصني، أما سناء ووداد فقد تم اعتقالهما لأكثر من 6 أشهر لأنهم وجدوا منشورات وصحف طريق الشعب في غرفتهما،  كما أريد ان أضيف بان زوجه هلال وابنه خالتي علية حسين قد اعتقلت قبلهم بسنه وتم إطلاق سراحها بعد 8 أيام.

والشهيد العم عامر كان معلما في قريه الشحيميه التابعة لقضاء الصويرة  وكان في حينها مسؤول تنظيم الكوت وبعد الكثير من المضايقات والمراقبة ترك التدريس وظل هاربا للفترة ما بين 1980 و1981 متنقلا ما بين بيتنا وبيت أخيه محي الدين والأصدقاء واستطاع ان يجد عملا كمحاسب في شركه عصام شريف  حيث كان في حينها يشيد فندق الحمراء في الجادرية  حتى تم اعتقاله في مقر عمله  ولم نعلم عنه شيئا حتى عام 1989 حيث تم استدعاء أبي في مديرية أمن الرصافة وتم ابلاغه بأنه أعدم وطلبوا منه مبلغ الرصاصات ولم يتم ابلاغنا بتاريخ الإعدام حتى سقوط النظام حيث اتضح أنه أعدم عام 1984.

في أواخر الثمانينات لم يتم السؤال عن ودود (أبو رستم ) كثيرا من قبل أمن المنطقة ولم يكن هناك اي اتصال مع الحزب في حينه ولكنني سمعت خبرا من أحد اصدقاء الحزب بوفاته الا انه لم يكن خبرا موثوقا حتى عام 1991 بعد حرب الكويت ثم الانتفاضة حيث أصبح طريق كردستان مفتوحا،  ذهبت إلى كردستان للسؤال عنه في مقرات  الحزب الشيوعي بدءا من مدينة  السليمانية ثم أربيل ودهوك، حيث لم تكن هناك أية معلومات حتى وصلت إلى مقر الحزب في شقلاوة،  حيث التقيت  بالرفيق فارس والذي استطاع  الحصول على خبر استشهاده من ارشيف صحف طريق الشعب في منطقه بادينان قريه مروكي  في عام ١٩٨٣.

في الأيام التي تلت، لم يتم مضايقتنا كثيرا خاصه بعد سفر سناء إلى اسكتلندا عام 1988 وزواج وداد وانتقالنا إلى منطقه  (علوة جميله ) والفرقة الحزبية في هذه المنطقة لم تكن بالنشاط المذكور،  أذكر أنهم جاءوا مرتين للتحقيق وسألو عن ودود وسناء فذكر لهم ابي بأنهما خارج العراق وليس لدي اي اتصال معهم واكتفوا بذلك.

................................

لقد علمت بخبر استشهاده نهاية عام 1991 ولكن دون ذكر التفاصيل ولم اذكر الخبر لأبي وأمي الا بعد سنتين عنما جاء أحد اقربائنا وقال لأبي ان ودود موجود حاليا في (الدنمارك) وهو متزوج ويعيش حياة مترفة !! فاشتد غضبي وكذبته فعلم أبي أنني أعرف الحقيقة فاضطررت لأخبارهما مع شعوري بأن لديهم هذا الاحساس ولكنهما كانا يحاولان اقناع أنفسهما بعكس ذلك،  لأنه يعطيهما إحساسا بالأمل للقاء به يوما ما،  فغضبا مني ولم يكلماني مدة ثلاثة أيام،  واعتكف أبي للصوم وقراءة القران لأكثر من شهر .

بعد سقوط النظام عام 2003 عاد الحزب الشيوعي العراقي لافتتاح مقره علنا في بغداد وبدأت الصحف بالنشر بحريه تدريجيا، وبالصدفة وأنا  أقرا يومها في صحيفه (القاسم المشترك) مقالا لرئيس تحريرها الأستاذ (سبهان ) الذي كان يتحدث عن بطوله الشهيد (أبو  رستم - ودود عزالدين شاكر) والظروف المحيطة بالعملية الاستشهادية،  قررت الإسراع للذهاب إلى مقر صحيفه القاسم المشترك للقاء الأستاذ (سبهان) (الرفيق أبو غزوان ) وفعلا تم اللقاء وبعد الترحيب ومن اللحظة الأولى لسؤالي عن المقال بادر الرفيق أبو غزوان بالقول (هل انت أخ الشهيد أبو رستم  ؟) فأجبته : نعم . فأخذ الرفيق أبو غزوان يسرد لي حكايات وبطولات الشهيد وزملائه من الأنصار (البيشمركة) الكثيرة وخاصة تلك المعركة التي استشهد فيها أبو رستم والتي لا تختلف عن رواية الرفيق ئاشتي سوى في مسألة الرصاصة حيث روى أبو غزوان ان أبو رستم كان دائما يمسك برصاصه في يده في أوقات الاستراحة او شرب الشاي وحين يسألوه ما هذه الرصاصة التي في يدك؟ يجيب من المستحيل ان اسمح للبعثيين قتلي برصاصهم وقد نفذ وعده ولم يستشهد برصاص النظام وكان ذلك يوم ١٦ آذار ١٩٨٣.

ثم طلبت من الرفيق أبو غزوان ان يأخذني إلى موقع قبر الشهيد إن أمكن ،  فأبدى الرجل استعداده التام وتم الاتفاق، وبعد ثلاثة أيام قمنا بالسفر إلى محافظه دهوك مع الرفيق ئاشتي وأحد أقرباء الرفيق أبو غزوان الذي كان يعمل حديثا في الصحافة وفعلا تم ذلك.

بعد وصولنا إلى دهوك مساء تم المبيت في أحد الفنادق على ان يتم الانطلاق صباحا إلى ( قرية مروكي ) إلا أن الأمور لم تجر على ما يرام فبعد قطع ثلثي المسافة للوصول إلى قرية مروكي اتضح ان الطريق مغلق نتيجة الأمطار والسيول ولم أحبذ الضغط على الرفيق أبو غزوان لأنه كان عليه العودة سريعا إلى بغداد خاصة وانني قد عرفت الآن الموقع وكيفية الوصول إلى القرية،   فشكرت الرفيق كثيرا وقلت له سأذهب انا وحدي بعد تحسن الطقس وكان الموقع مثل ما ذكره الرفيق ئاشتي ، قرية مروكي – دشت نهله التابعة إداريا لناحيه بكرمان في قضاء عقره).)

بعد أسبوع قررت الذهاب وحيدا إلى ( قرية مروكي ) وبعد عناء طويل وصلت إلى القرية التي لا تزيد بيوتها عن ثمانية وجميعهم من أبناء القومية الآشورية ويدينون بالديانة المسيحية،  حيث كانا في استقبالي أحد الآباء الكهنة وامرأة كبيرة في السن (رحمهما الله) اللذان رحبا بي أشد الترحيب بعد ان عرفوا أني اخ الشهيد أبو رستم (ودود عزالدين شاكر) حيث قالت لي المرأة المسنة جملة اثلجت صدري ولن انساها ابدا :  كنت أتمنى ان يقتلوا أولادي الأربعة بدلا من أبو رستم. 

أما الكاهن،  فقال لي :  أن ما قتل اخيك أبو رستم هي الشجاعة فهو لم يكن يهاب أي شيء ابدا ! بعدها أرسل أحد أبناء القرية معي إلى مقبره القرية حيث دفن فيه أبو رستم وحال وصولنا أشار إلى قبر الشهيد فقلت له هل انت متأكد ان هذا هو قبر أبو رستم ؟ فأجاب : انظر إلى بقية القبور جميعها فيها علامة الصليب،  إلا قبر أخيك لأنه مسلم وكذلك تم تمييزه بدفنه تحت الشجرة الكبيرة . قرأت له سوره الفاتحة ووضعت عليه علامة مميزه لأنني فكرت في حينه في نقل رفاته ولعلمي ان القس والمرأة المسنة لن يرضيا بذلك.

بعد خمس سنوات،  وبعد استقراري في أربيل ووجود أخي الكبير هلال عزالدين،  سعينا لتوفير الظروف والآليات المناسبة لنقل رفاته وفعلا تم ذلك بمساعده وزارة الانفال والشهداء والجهود الحثيثة للحزب الشيوعي الكردستاني والرفيق الغالي (ئاشتي)  لنقل رفاته بموكب تشييع بهي إلى مقبرة الحزب في أربيل.

سكنت العائلة في المنطقة الشعبية الواقعة بين ساحة الوثبة وشارع الجمهورية والذي يسمى (شارع الوثبة)  عام 1967 في ( دربونة قاسم العاني )  والتي تقع في مدخل شارع الوثبة إلى اليسار لو كنت داخلا من شارع الجمهورية ،  ثم بعد سنتين انتقلنا إلى دربونة النصّة )  في شارع الوثبة وكنا نسكن هذه البيوت بالإيجار حتى عام 1992 حيث استطعنا شراء بيت في (علوة جميله).

انتقلنا إلى أربيل عام 2004 بعد زواجي من شيرين وهي كردية من ولادة كركوك ومن عائله شيوعية ولديها خمسة شهداء.

 خاصة بعد وفاة الوالد عام ٢٠٠٣، أصبحت المنطقة في فوضى نتيجة نشاط ميليشيات الصدر ومضايقه زوجتي بضرورة لبس الحجاب وصعوبة العيش،  خاصة واني تركت وظيفتي كمهندس في وزاره الإسكان والتعمير وكذلك زوجتي حيث كانت مهندسة في وزاره الصحة ثم وبتشجيع من اختها الساكنة في أربيل وكذلك حب زوجتي لأربيل لأنها اكملت دراستها الجامعية هناك وايجاد فرص للعمل كمهندس في كردستان واقناع الوالدة بالذهاب معنا.  وكانت قد سكنت معنا حتى اصابتها بمرض (كوفيد) عام ٢٠٢٠، مما اضطررنا ارسالها إلى بغداد عند شقيقتي وداد بغية تلقي العلاجات الكاملة، لكنها وللأسف رحلت هناك .

هذه بعض المعلومات التعريفية:

*** رياض عز الدين شاكر، بكالوريوس هندسة مدنية ، يعمل مدير قسم في شركة (كار) .

*** هلال عز الدين شاكر ، خريج معهد السياحة من الجامعة المستنصرية، متقاعد حاليا .

يكتب السيد رياض في النهاية هذه الكلمات : أحياناً اصادف بعض الأصدقاء والاقارب وحتى الكثير من الناس يقولون  ( حرامات استشهادهم )  او ماذا استفدتم من الحزب الشيوعي؟ أقول لهم باستشهاد هؤلاء استطعنا العيش بحرية ولو نسبية واستطعنا ان نكسر حاجز الخوف من الطغاة وان نعلو بكلمه الحق مرفوعي الرأس، أما ماذا استفدنا من الحزب،  فأقول لهم : إن الحزب علمنا القراءة والثقافة والصدق والاخلاص بالعمل والنزاهة والعدالة والمساواة.

*** جزيل الشكر والامتنان إلى السيدة سناء شقيقة الشهيد، والسيد رياض الذين أمدوني بكل هذه المعلومات والصور الثمينة ، بأمل نقل صورة واقعية عن الشهيد أبو رستم وعائلته الكريمة ، وعن جرائم البعث والاثمان الكبيرة التي دفعتها العوائل العراقية نتيجة لسياساته الدكتاتورية، واعتماده على جيش من الاوباش والمجرمين الذين نفذوا كل تلك المآسي.

ا*** المجد والخلود لذكرى الشهيد النصير ودود عز الدين شاكر (أبو رستم)

*** المواساة لعائلته الكريمة وأهله ومعارفه ورفاقه وأصدقائه

*** الخزي والعار لحزب البعث وصدام حسين واجهزتهم القمعية مدى الدهر .

نيسان ٢٠٢٦ ،