تمر علينا هذه الأيام الذكرى السابعة والخمسون لاستشهاد الرفيق ستار خضير، الذي يصادف يوم 2026/6/29 ، والشهيد هو من مواليد محافظة ميسان / ناحية الكحلاء عام 1930، أنتمى الشهيد ستار للحزب الشيوعي العراقي منذ نعومة أظفاره، وخلال حياته تعرض للاعتقال والأبعاد والملاحقة في العهد الملكي، وتلقي الرصاص الغادر في العهد البعثي عام 1969،  لم تساعدني الأيام للقاء مع الشهيد ستار، غير أنني سمعت عنه الكثير كرفيق مقدام يملك الروح الثورية والتحدي للأعداء كما هو الحال للكثير من المناضلات والمناضلين في كل مكان، وكان الشهيد ستار بالرغم من أصابته بالرصاصات الغادرة والتي جعلت دمه ينزف، غير انه استطاع أن يرعب عصابة الغدر الجبانة في العام 1969، وجعلهم يهربون هم وسلاحهم، حيث كان صوت الشهيد ستار أقوى منهم ومن سلاحهم الجبان.

 كان الشهيد ستار واحدا من الرفاق الراحلين الذين يستحقون التكريم وهو أحد الجنود البواسل في مسيرة الحزب الشيوعي العراقي، ولابد من القول إن الوفاء للشهيد يعتبر من شيم الأوفياء لمبادئهم.  اليوم وبعد مرور سبعة وخمسون عاما على استشهاد ستار خضير نسمع جميعا صوته و أصوات رفيقاته ورفاقه الشهيدات والشهداء أعلى مما كانوا قبل استشهادهم،  وينطبق ذلك على الشهيد ستار ورفاقه الخالدين ما قاله (القائد العمالي النقابي الامريكي أوجست سبايس) عند محاكمته في 11-11-1887 لاشتراكه في تظاهرات عمال الأول من آيار في مدينة شيكاغو الامريكية و اصدار حكم الإعدام بحقه و بحق رفاقه الآخرين حين قال (سيأتي اليوم الذي يصبح فيه صمتنا في القبور أعلى من أصواتنا اليوم) وقال، أوجست سبايس للعمال لا تعلنوا الحداد نظموا أنفسكم وبإمكاننا أن نجعل هذا عاما جديدا سعيدا.  وأيضا لخص بطولة (أوجست) المغني الزنجي الراحل (بول وبسن) في أغنية له نظمت بعد 10 سنوات من إعدام (أوجست) والتي جاء فيها ما معناه، ((رأيت في حلمي الليلة الماضية أوجست حيا مثلي ومثلك، وقلت له يا جو أنت ميت منذ عشرة أعوام...؟ قال جو لن أموت أبداً، مادام هناك عمال يدافعون عن حقوقهم في كل معمل وفي كل طاحونة.)).

من هنا يجب أن نستذكر مآثر شهدائنا الأماجد فهد وحازم وصارم وسلام عادل وستار خضير الحيدر وجميع شهداء الحزب الشيوعي العراقي، والخزي والعار لعصابات الأجهزة الأمنية الصدامية ولمن تطوع لخدمتها من المكشوفين والمتسترين من أدعياء الوطنية الكاذبة الذين أوصلوا أبناء مدنهم وأصدقائهم للسجون وللمقابر الجماعية.