
القرصانُ الأحمر (برت لانكستر)*
لوّنَ تلك الشاشاتِ البيضَ
بألوانِ الفرحِ،
فابتهجَ كبارُ القومِ
قبل الأطفالْ.
*
كنتُ صغيراً
أدركُ معنى (القرصان)،
لكني عشقتُ القرصانَ الأحمرَ هذا.
*
الأحمرُ لونُ الثورة
وراياتِ الثوار،
ولونُ الأيدي
حمراءَ على بابِ الحريّةِ،**
وعلى حقٍّ سُلبَ،
وحقٍّ يُقتَلُ
بقراصنةٍ سُودٍ غربان،
*
لعبتُ الدَّورَ الأحمرَ
بإتقان
وبراءةِ كروان...
في أحلامي.
*
برت لانكستر..
قد أدهشَ جمهورَ الصالاتِ
وسُمَّارَ الحاناتِ،
فتحَ قلوبَ الناس
من أوسع أبوابِ الحبِّ،
فتربَّعَ عرشَ الذاكرةِ ....
*
(القرصانُ الأصفرُ) هذي الأيام
أسودُ ..
مِنْ قمَّةِ رأسِ الهرمِ....
حتى أسفلِ سافلةِ سفوحِ الأذناب.
سوَّدَ هذي الشاشاتِ البيضَ،
قتلَ الأطفال،
فتربّعَ فوق الأجداث،
أطفأ أحلامَ اليقظةِ
وأحلامَ النوم..
بصواريخَ
منْ أيامِ جيمس بوندَ
ورامبو،
والأخوة كرامازوف.
*
الأصفرُ ذو العينينِ الذئبينِ
خلطَ أوراقَ اللعبةِ...
قسَّمها
وبلا ميزانْ...
بالنيرانْ...
*
قامَ مسيلمةُ الكذاب
من مقبرة التاريخ المرويِّ..
بأقلام أساطين الكذبِ..
ذوي الراياتِ،
وتزويرِ الصفحات،
سلَّمهُ الرايةَ، عادَ...
فواعجبي!
ويا سخطي!
لكلامِ حقوقٍ قد سُحِقَتْ
بأساطيلِ الأقدام!
اسألْ أبناءَ الوادي
ما بين النهرين
عن أخبارِ اليورانيوم،
وسرطاناتِ دهاليز عتاةِ
وقذاراتِ
جزيرةِ إبــ......؟!!
* القرصان الأحمر: فلم أمريكي من انتاج عام 1952 ، وكان بطله الممثل الأمريكي الكبير برت لانكستر Burt Lancaster (1913 – 1994)، شاهدناه ونحن صبية أوائل الخمسينيات من القرن العشرين، وذلك في أيام العيد في سينما غازي بالباب الشرقي. وقد شاهدته عدة مرات دون ملل. نال بيرت لانكستر حبّ وإعجاب الجمهور ببهلوانياته ووجهه المنشرح الباسم، وقد حاز على جائزة أوسكار عن فيلم (المر گانتري Elmer Gantry) عام 1960.
** تناصّ مع قول أحمد شوقي:
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ
بكلِّ يدٍ مُضرَّجةٍ يُدَقُّ
آذار/مارس 2026







