أثارت قصص النجاح الآسيوية أو "المعجزة الاسيوية"، وما تزال تثير عاصفة من الجدل النظرى والسياسي ايضا، وكثيرا ما روج البعض على انها تجربة تصلح لأن تكون نموذجا للآخرين بحق وحقيق! وهذا أمر طبيعي ذلك أن كل قراءة أو تفسير لقصص "النجاح" تلك وثيق الصلة بصياغة "نموذج نظري" معين يقدم إلى بقية بلدان "العالم الثالث" لتحديد وجه سياستها الصناعية والتجارية، والتنموية بصورة عامة. ومن ثم أصبح تفسير "المعجزة" الأسيوية ماثلاً فى قلب الصراع الآيديولوجي، الذى يضرب بجذوره فى عمق المصالح الطبقية المتناقضة فى كل بلد وعلى النطاق العالمي، حول تحديد وجهة السياسة الاقتصادية [1].