ممهدات/مقدمات "الانعطاف التاريخي" نحو الخصخصة

    بداية لا بد من التذكير بأن "عقد الزواج" بين مصر والمؤسسات المالية والنقدية الدولية لم يكن قد تم في بداية التسعينات من القرن العشرين عندما بدأت بتطبيق برنامج الخصخصة في آيار/ مايو 1991، بل كان "المحظور" قد وقع قبل ذلك بثلاثة عقود تقريبا. ففي آيار عام 1962 وقّعت مصر أول اتفاق للتثبيت مع صندوق النقد الدولي، وكان ذلك في أعقاب تدهور محصول القطن وانخفاض حصيلة البلاد من النقد الأجنبي عام 1961. ونص هذا الاتفاق على أن يقدم الصندوق لمصر تسهيلات قدرها (20) مليون جنيه إسترليني، وفي مقابل ذلك التزمت الحكومة المصرية بتخفيض قيمة الجنيه المصري من (2.24) دولار إلى (2.30) دولار للجنيه الواحد، مع توحيد سعر الصرف لجميع المعاملات عدا رسوم العبور في قناة السويس ورواتب المبعوثين من الطلبة للخارج، كما تضمن الاتفاق أيضاً رفع أسعار الفائدة المحلية وإتباع سياسة تقشفية [1].

[1] لمزيد من التفاصيل قارن: جوده عبد الخالق، "مصر وصندوق النقد الدولى ـ آليات التبعية فى التطبيق"، "قضايا فكرية"، الكتاب الثاني، ط1 (القاهرة: دار الثقافة الجديدة، 1986)، ص 152.

لقراءة المقال كاملا اضغط هنا