قد اكون متأخرا في تناول موضوعة القاعدة الاسرائيلية وما نجم من مؤشرات وتصريحات ومبررات من جهات عديدة لكن شافعاً هو الوصول الى حقيقة ووجود معسكرات او قوات عسكرية غير عراقية او قاعدتين او موقعين سريين لدعم القوات الأمريكية والاسرائيلية في حربهما ضد إيران كل ذلك من تسريب أخبار مفادها عن قاعدة سرية إسرائيلية في صحراء بادية النجف والمضحك فقد خرج تصريح ديناميكي نافياً بادية النجف واضعاً بدلها الانبار وكأن الانبار لا تخضع للحكومة العراقية وهو مبرر طائفي سخيف ويشبه المثل " العذر أقبح من الذنب نفسه"  فهو اراد تحويل الموضوع وكانه لا يعرف ان الحكومة العراقية هي المسؤولة وتتحمل المسؤولية عن اي موقع وفي اي بقعة عراقية، حمل هذا التسريب العراق سيناريوهات من قبل الإعلام او الامريكان او ما نشرته وسائل الإعلام الحكومية، نفت الحكومة العراقية وجود قاعدة للعدو الاسرائيلي داخل الأراضي العراقية الا ان التصريحات عادت لتقول "بقت فترة من الزمن حتى تم اكتشافها من قبل راع" وقامت قوات من الجيش التوجه نحو الموقع وحسب البيانات المتضاربة اصطدمت قوات عراقية بقصف جوي مما أدى الى قتل أحد المنتسبين، الحكومة العراقية ومن يسير على نهجها كذبت واعتبرت إشاعة مغرضة وساهمت وسائل الاعلام المرئية والورقية مساهمة فعالة في التكذيب وساهم في حملة التكذيب إعلاميين وصحافيين ومستشارين وقادة من الجيش والحشد الشعبي وراحت التهم تكيل لأي رأي مخالف  او متسائل او حريص وطني يهمه وطنه ويقف بالضد من الذين يسيئون اليه ، النفي المستمر والتبرير غير مقنع فاجأ الكثير من التابعين الذين غيب وعيهم بينما لم يفاجئ العارفين والمطلعين والفاهمين والمدركين لهذا الخبر الذي  نشرته وكشفته نيويورك تايمز عن وجود قاعدة اسرائيلية عسكرية اخرى بالصحراء الغربية في العراق مثلما لم نتفاجأ بتصريحات السفير البريطاني عرفان صديق  في العراق بخصوص الحشد الشعبي حيث قال " إلى ضرورة حل الحشد الشعبي أو دمجه تحت سلطة الدولة" هذا التصريح كان بمثابة قنبلة موقتة عند البعض من الاطار التنسيقي فأقاموا الدنيا ولم يقعدوها واعتبروه معاديا ويكره الشيعة وبعد القال القيل تم الرد من قبل السفير حول تسليم الحكم في العراق  فقال السفير البريطاني في العراق " نحن والامريكيون سلمنا الحكم للشيعة في العراق وأدخلناهم الحكم ودعمناهم والآن يقولن ان الغرب ضدهم "، لسنا بصدد هذه الخلافات والمواقف والتصريحات لكننا نعلم ان الاحتلال الامريكي وحلفيهم الانكليز هم من اسقطوا النظام الدكتاتوري وسلموا السلطة ولا نريد الاسهاب!!  والقضية لها تداعيات متداخلة، لكننا بصدد القواعد والقوات في صحراء العراق في النجف او في الانبار كما صرح أحدهم حول القضية هنا تتحمل عدة اسئلة واستفسارات في مقدمتها

اولاًــ ما الفرق بين النجف والانبار أليس هو العراق والقائل طائفي بامتياز؟

 ثانياً ــ ماذا يجري في العراق من الغرائب والعجائب والمصائب؟

ثالثا ـ اين وصلت حالة العراق المزرية من الخراب والدمار والفساد والاستهتار بحقوق مواطنيه؟

 رابعا ـ هل هذا معقول عدم امكانية حماية البلاد والحفاظ على سيادة العراق بينما قادرين على ممارسة العنف والقتل وقنابل الغاز ضد المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة؟

خامسا ـ حوالي (23) عاماً من شراء السلاح والمعدات العسكرية والطائرات والمسيرات الإيرانية وصواريخهم، والرادارات والجيش العراقي والمؤسسات الأمنية ثم جاء الحشد الشعبي "وكومة" من فصائل ومليشيات مسلحة بأحدث الأسلحة التي استعملت ضد انتفاضة تشرين السلمية " كل ذلك والسيادة والكرامة الوطنية تخترق بهذا الشكل المخزي؟ هل هذا معقول؟

سادساً ـ ألا يوجد حرس للحدود ومواقع للجيش والشرطة والحشد الشعبي والمليشيات المسلحة التي تهيمن على الشوارع والازقة والمحلات والمناطق والنقاط الحدودية وجماركها

سابعاً ـ أمن المعقول بلد في وسط هذه المعمعة والاضطرابات الأمنية والحروب الدائرة والمسيرات العراقية التي تقصف الإقليم ودول الجوار والتهديدات الاسرائيلية ولا توجد لديه رادارات تحمي اجوائه ولا توجد مراقبة أو حرص على سيادته وحمايته

ثامناً ـ معقولة بلد صار "خان جغان!!  كلمن ايدُ الو" بدلا من حماية ولا مسؤولين ولا مؤسسات أمنية ولا حكومة ولا و ولا ،  فقط راعي شاهد وبلغ؟!

تاسعاً ـ هل هذا يصدق أن" نيويورك تايمز وهي بعيدة آلاف الأميال تنشر" اكتشاف قاعدة عسكرية صهيونية ثانية في صحراء شمال كربلاء وقد جرى بنائها قبل عامين.

عاشراً ـ من هم او هو المسؤول عما جرى ويجري من مهازل بحق العراق ومواطنيه؟
اليس ذلك شبيهاً بما جرى من هروب لقطاعات من الجيش وقادة لهم رتب عالية يشار لها بالبنان امام داعش الإرهاب وما جرى من مآسي للمناطق الغربية ومسالخ سبايكر وضاعت المسؤولية والمسؤول؟

ان موضوعة وجود قاعدة او قاعدتين إسرائيلية هي الطامة الكبرى للسيادة والاستقلال وأشار الحزب الشيوعي العراقي بشكل موضوعي وبمسؤولية وطنية حريصة " إن ما كشف عن وجود قاعدة إسرائيلية سرية داخل الأراضي العراقية، واستخدامها في عمليات عسكرية مرتبطة بالحرب على إيران، يمثل انتهاكا صارخا للسيادة العراقية، وخرقا خطيراً للأمن الوطني، وتجاوزا لا يمكن السكوت عنه تحت أي ذريعة. وما يثير الاستغراب أن الحكومة العراقية تكتمت على الموضوع الذي أثير في شهر آذار الماضي، ونفته لاحقا، وهي اليوم تتكتم - برغم افتضاح الأمر - على أية معلومات بهذا الخصوص. إننا، إذ نحمل الحكومة الاتحادية مسؤولية هذا الخرق وعدم التعامل معه بالطرق المناسبة، فإنها مطالبة، بتقديم إجابات رسمية ومباشرة للرأي العام"

نعم إنها نعمة الكتمان المتبعة لكي لا يفقه المواطن العراقي ويعرف الحقيقة المرَّ، انه لشيء مبكي ومضحك في الوقت نفسه ونحن نرى البلاد تضيع يوماً بعد يوم والتدهور مستمر دون توقف والتدخل في الشؤون الداخلية تحت يافطات وشعارات طائفية ويعتبرها البعض انتماءات وولاءات مذهبية هي الأساس وليس الوطن والوطنية.