
جدد الحزب الشيوعي الفرنسي انتخاب فابيان روسيل أمينًا وطنيًا للحزب في ختام مؤتمره الأربعين، الذي انعقد بمدينة ليل شمال فرنسا من 3 إلى 5 تموز 2026، من دون منافس، رغم محاولات معارضين داخل الحزب فرض بند يتيح إعادة تقييم ترشحه للانتخابات الرئاسية خلال الخريف، في ظل تنامي الزخم الذي يحظى به زعيم حزب "فرنسا الأبية" جان-لوك ميلانشون.
دخل روسيل المؤتمر وهو يواجه انتقادات متزايدة بعد خسارته مقعده النيابي في انتخابات 2024، في دائرة كانت تعتبر تاريخياّ معقلاّ للشيوعيين ، وتراجع عدد أعضاء الحزب من نحو 49 ألفًا إلى أكثر من 37 ألفًا منذ توليه القيادة، إضافة إلى الجدل الذي أثارته بعض تصريحاته الإعلامية. كما سجلت وثيقته السياسية تراجعًا في نسبة التأييد الداخلي بنسبة 20 نقطة مقارنة بالمؤتمر السابق، إلا أنها احتفظت بأغلبية مريحة مكّنته من ترسيخ سيطرته على أجهزة الحزب.
ورغم حصول التيار المعارض، الذي رفع شعار «الشيوعيون في الهجوم»، على نحو ربع أصوات الأعضاء، وانتقاده نهج روسيل وعلاقته المتوترة مع بقية قوى اليسار، فإنه أخفق في تقديم شخصية بديلة قادرة على منافسته، بعدما فضلت أسماء بارزة داخل الحزب عدم خوض المواجهة.
يتمحور الخلاف الرئيسي داخل الحزب حول مستقبل الترشح الرئاسي، إذ يدعو معارضو روسيل إلى إبقاء الباب مفتوحًا لمراجعة القرار إذا أظهرت استطلاعات الرأي أن مرشحًا آخر من اليسار يمتلك فرصًا أفضل للوصول إلى الجولة الثانية والحفاظ على تمثيل الحزب البرلماني. في المقابل، رفض روسيل هذا الطرح، مؤكداً أن المرشح للرئاسة لا يمكنه أن يخوض حملته وهو يشكك في استمراره.
يرى مؤيدو روسيل أن خطه السياسي يحظى بدعم غالبية الشيوعيين وأن استقلال الحزب عن ميلانشون يمثل خيارًا استراتيجيًا، بينما يعتبر معارضوه أن استمرار ترشحه، رغم تدني شعبيته في استطلاعات الرأي، قد يضعف فرص اليسار في الانتخابات الرئاسية المقبلة ويعمق الانقسام داخل صفوفه.
المصدر : ميديا بار، صحيفة اللومانيته







