
احتفى مساء الجمعة ٢٧ آذار/مارس ٢٠٢٦ المقهى الثقافي العراقي بلندن، كعادته كل عام، بيوم المسرح العالمي ولبى دعوته الفنان المسرحي العراقي المبدع فلاح هاشم ليلقي الترجمة العربية لرسالة المسرح هذا العام.
ومن المعروف ان العالم يحتفل في السابع والعشرين من آذار من كل عام باليوم العالمي للمسرح، وهو تقليد انطلق سنة ١٩٦١ بإشراف الهيئة الدولية للمسرح، بهدف إبراز دور هذا الفن في تعزيز الحوار الثقافي والتواصل الإنساني بين الشعوب، إلى جانب نشر قيم التفاهم والانفتاح عبر خشبات المسارح في مختلف أنحاء العالم.
وفي إطار هذا التقليد السنوي، تصدر رسالة عالمية يكتبها أحد أبرز رموز المسرح، حيث أوكلت مهمة كتابة رسالة هذه السنة إلى الفنان الأميركي ويليام دافو، والتي نقلتها إلى العربية مروة قرعوني، مقدماً من خلالها رؤية عميقة حول أهمية المسرح في عالم متغير.
واستهل دافو رسالته بالإشارة إلى أن شهرته العالمية جاءت عبر السينما، غير أن جذوره الفنية ظلت مرتبطة بالمسرح، حيث خاض تجربة طويلة ضمن فرقة “وستر غروب” في نيويورك، مقدماً عروضاً تجريبية امتدت لسنوات، ومؤكداً أن تلك المرحلة شكّلت وعيه الفني ورسخت إيمانه بقيمة العمل المسرحي.
نضع هنا رابط التوثيق التلفزيوني للكلمة التي ألقاها الفنان العراقي هاشم في أمسية المقهى:
بات معروفا ان المقهى الثقافي العراقي في بريطانيا يتوجه في أمسياته لتناول الأعمال الإبداعية العراقية بالأساس ، من خلال دعوة مبدعين عراقيين يتحدثون بأنفسهم عن تجاربهم ، او دعوة نقاد ودارسين يضيئون جوانب من الحياة الثقافية العراقية او العربية او العالمية ، ويسعى المقهى ان يشرك رواده في تلك الموضوعات عن طريق الحوار والمداخلات والتساؤلات. وقد صار هذا الأسلوب مميزا لأمسيات المقهى بإعتباره فضاءً يستلهم تراث المقاهي العراقية الأدبية .. لكنه أيضا بين الحين والآخر يحاول دعوة كتاب وادباء يتناولون في آماسيهم الأدب البريطاني ، فيعّرِفون جمهور الجاليتين العراقية والعربية بلندن بهذا الادب، حيث يقيمون ويتعايشون في هذا المجتمع .
من هذا المنطلق، على ما يبدو، قد اقام المقهى أمسيته لشهر آذار الماضي والتي عقدها في ٢٧ آذار ٢٠٢٦ وكانت المحاضرة فيها للأستاذة مريم شرارة وعنوانها : (تشارلز ديكنز والبعد الاجتماعي في اعماله ) وقدمت الأمسية وإدارت الحوار فيها الأستاذة بلقيس شرارة .
استهلت الأمسية الأستاذة بلقيس بتقديم موجز عن سيرة حياة الضيفة شقيقتها الأستاذة مريم حيث ابتدأت من نشأتهما معا في بيتهما : " ولدت مريم في مدينة النجف، كانت العائلة تختلف عن العائلات التقليدية آنذاك، إذ كان والدها منفتح على ما يجري في أوربا، إن كان ما يتعلق في السياسة أو الأدب والشعر.
وفي منتصف الأربعينيات من القرن الماضي، أصبح دار الوالد ملتقى للأدباء والشعراء الذين وضعوا بذرة تجديد الشعر في العالم العربي واطلق عليها حركة (الشعر الحر). وقد حضرت مريم جميع تلك الندوات".
وأشارت الأستاذة بلقيس الى ان شقيقتها مريم كانت تقرأ معظم الكتب الأدبية العربية والأجنية المتوفرة باللغة العربية آنذاك، وكانت متفوقة في دراستها منذ الصغر، فكانت الأولى في المدرسة الأبتدائية والثانوية ودار المعلمين العالية. ووصفت اختها بأنها :" كانت هادئة، قليلة الكلام".
ثم استعرضت حياة الأستاذة مريم الأكاديمية فذكرت انها : " بعد عام ١٩٥٨ حصلت على بعثة دراسية من جامعة لستر في موضوع التعليم/ education. وحصلت على شهادة الماجستير في مادة تدريس اللغة الإنكليزية كلغة أجنبية في عام ١٩٦٤ و حصلت أيضا على دبلوما بنفس الموضوع من معهد التعليم في لندن/ London Institute of Education". أما عن حياة مريم الخاصة فقالت اختها بلقيس عنها :" تعرفت في أثناء فترة دراستها على الشاب جيم شو واقترنت به قبل سفرها إلى السودان، حيث عينت وزوجها مدرسين في جامعة الخرطوم حتى عام ١٩٧٠.وعادت إلى لندن في العام نفسه، وحصلت على شهادة الماجستير من جامعة ردينك/ Reading، في موضوع اللسانيات Linguistics،
وعينت كمحاضرة في كلية College Acton Technical، واستمرت في التدريس حتى سن التقاعد عام ٢٠١٢وأشارت بلقيس الى ان مريم لم تعد الى العراق :
" إلا في عام ١٩٧١، حيث قضت عاماً في بغداد، وعادت إلى لندن. و كانت في تلك الفترة تدُّرس وتَدْرس، فحصلت على شهادة الأدب الإنكليزي من جامعة بربك Birbeck، بدرجة شرف ثم على شهادة الماجستير في الأدب الإنكليزي في كلية هاتفيلد Hatfield".
وختمت الأستاذة بلقيس تقديمها للأمسية قائلة :" ستتكلم اليوم مريم عن الكاتب الإنكليزي المعروف تشارلس ديكنز، وهو من أهم كتاب العصر الفيكتوري. كان صحفياً وكاتباً وروائياً. واعتبر أهم كاتب في ذلك العصر. كما انتشرت كتبه في جميع أنحاء العالم. كان غزير الإنتاج وكتب خلال حياته ١٥ رواية، ومئات من القصص القصيرة وقام بالقاء المحاضرات، كما قام بحملة مدافعاً فيها عن حقوق الأطفال وتعليمهم".
ثم أعطت الحديث الى ضيفة الأمسية الأستاذة مريم شرارة التي مهدت لمحاضرتها بالتعريف السريع بحياة ديكنز وتأثيرها على كتاباته . وجاء في سردها لحياته : " ولد تشارلس جون هوفام ديكنز في ٧ شباط ١٨١٢ في لاندبورت، بورتسموث، لوالده جون ديكنز، كاتب رواتب في البحرية، ووالدته إليزابيث بارو. كان تشارلس الطفل الثاني بين ثمانية أطفال، وقضى أجمل سنوات طفولته في تشاتام، كينت، حيث كان يلتهم الكتب بشغف، وخاصةً روبنسون كروزو، ألف ليلة وليلة، وروايات توبياس سموليت وهنري فيلدينغ ".
وواصلت الضيفة مريم شرارة سردها لحياة الكاتب الإنكليزي، نأتي فيما يلي على ابرز المحطات التي مرّ بها وبداياته في المضمار الادبي وتدرجه فيه الى ان اصبح كاتبا كرس جل َّ نتاجاته لنصرة الفقراء والمظلومين حريصا على إشاعة المساواة بين الناس والعدالة الاجتماعية . وأوردت الأستاذة المحاضِرة الأمثلة العديدة على عكس ادبه للواقع الاجتماعي المعاش في العصر الفيكتوري والذي مارسه شخصيا في حياته ومتابعته ومشاهداته وسبره أغوار التحولات الاجتماعية التي رافقت تلك الفترة لا سيما ابان تحولات الثورة الصناعية .
وربطت المحاضرة تلك التطورات الاجتماعية بحياة الكاتب نفسه اذ عندما كان ديكنز في الثانية عشرة من عمره، أدت ديون والده المتراكمة إلى سجنه في سجن مارشالسي للمدينين، وانضمت إليه العائلة هناك - كما كان معتادًا في ذلك الوقت. أُرسل تشارلس للعمل في مستودع وارن لتلميع الأحذية، حيث كان يلصق الملصقات على علب ملمع الأحذية لمدة عشر ساعات يوميًا.
بعد فترة وجيزة قضاها ديكنز ككاتب قانوني ومراسل برلماني، بدأ بنشر رسومات كاريكاتورية تحت اسم مستعار "بوز" في مجلات لندن عام ١٨٣٣. جُمعت هذه الرسومات في كتاب "رسومات بقلم بوز" (١٨٣٦)، وأدى نجاحها إلى تكليفه بكتابة رواية "أوراق بيكويك" (١٨٣٦-١٨٣٧)، التي غيرت مجرى التاريخ الأدبي، ونُشرت على حلقات شهرية. لاقت هذه السلسلة رواجًا هائلًا، ما جعل ديكنز شخصية مشهورة وهو في الرابعة والعشرين من عمره فقط.
وبعد ذلك، انطلقت مسيرة أدبية استثنائية امتدت لأربعة وثلاثين عامًا، نتج عنها خمس عشرة رواية. وفي تناولها لنماذج من اعمال ديكنز قالت الأستاذة مريم شرارة انها ستقتصر على المرور على اربع منها فقط لضيق الوقت وستركز على خاصية كل منها فذكرت :" كشفت رواية "أوليفر تويست" (١٨٣٨) عن قسوة دور العمل وعمالة الأطفال. أما رواية "ديفيد كوبرفيلد " (١٨٥٠)، وهي روايته الأكثر شبهاً بسيرته الذاتية، فقد استلهمها بشكل كبير من تجربته المؤلمة في مصنع تلميع الأحذية، وظلت روايته المفضلة. وأصبحت رواية "ترنيمة عيد الميلاد" (١٨٤٣) ربما أشهر قصة عيد ميلاد كُتبت على الإطلاق، إذ رسخت قصة تحوّل إبينزر سكروج من بخيل إلى مُحسن في الذاكرة الثقافية إلى الأبد. وتُعتبر رواية "آمال عظيمة" (١٨٦١)، على نطاق واسع أفضل إنجازاته في حبكة القصة وتطوير الشخصيات. وتجلى ذلك بعناية رسم ديكنز لشخصيتي الآنسة هافيشام والسجين ماجويتش اللذين لا يُنسيان.
وقد رافق سرد المحاضرة عرض على الشاشة الكبيرة لأربعة مشاهد من أفلام سينمائية لهذه الاعمال الروائية الأربعة ساهمت بتقريب الصورة السردية التي قدمتها المحاضرة لحضور الأمسية وزادت من تتبعهم لمآلات الشخصيات التي بناها الكاتب وأوضحت البعد الاجتماعي والسمة النمطية – الاجتماعية والسايكولوجية التي تمثلها .
اما عن أسلوب ديكنز فممكن ان نوجز ما ذهبت اليه الأستاذة شرارة في محاضرتها بما مفاده ان لديكنز اسلوب فريدٌ لدرجة أنه اكتسب صفة خاصة به: " ديكنزية ". يجمع نثره بين الصور الحية، والهجاء الاجتماعي اللاذع، والعاطفة الجياشة، وغالبًا ما يكون ذلك في الفقرة نفسها. كان بارعًا في رسم الكاريكاتير، مانحًا شخصياته أنماطًا كلامية مميزة وحركات جسدية لا تُنسى، مما جعلها معروفة على الفور. أسماء مثل سكروج، وأوريا بيب، والسيد ميكاوبر أصبحت جزءًا من اللغة الإنكليزية الدارجة.
وأشارت الضيفة أن صيغة النشر المتسلسل أثرت على أسلوب ديكنز السردي: فكل حلقة شهرية كانت تنتهي بنهاية مفتوحة، وكان يُعدّل الحبكات بناءً على ردود فعل القراء. حرّر مجلتين أسبوعيتين - "هاوسهولد ووردز" (١٨٥٠-١٨٥٩) و"أول ذا يير راوند" (١٨٥٩-١٨٧٠) - ونشر فيهما رواياته الخاصة إلى جانب أعمال ويلكي كولينز، وإليزابيث جاسكل، وغيرهم.
ولابد لنا ان نذكر ان ديكنز كان لا يكلّ في أعماله الخيرية، إذ ناضل من أجل إصلاحات صحية، وأسس دارًا لإيواء النساء اللواتي سقطن في براثن الفقر، وألقى مئات القراءات العامة من أعماله. وقد تدهورت صحته بشكل حاد بعد حادث قطار عام ١٨٦٥ في ستابلهيرست، ولم يتعافَ منه تمامًا. وفي الثامن من حزيران عام ١٨٧٠، أصيب ديكنز بجلطة دماغية في منزله، غادز هيل بليس، بعد يوم كامل قضاه في كتابة روايته الأخيرة غير المكتملة، "لغز إدوين درود". وتوفي في الليلة التالية عن عمر يناهز الثامنة والخمسين. وعلى الرغم من رغبته في جنازة متواضعة، دُفن في ركن الشعراء في دير ويستمنستر. وفي هذا المكان قالت الأستاذة شرارة انها حضرت حفلا استذكاريا لمرور ٢٠١ عاما على ولادة ديكنز احتل فيه اكثر من مئة وخمسين شخصا من (سلالته) احفاده وابنائهم الصفوف الأولى من مقاعد قاعة كنيسة ويستمنستر آبي في وسط لندن واكثرهم يعيش الآن في بورتسموث ويعملون كبحارة .
ولأن وقت الأمسية المحدد أزف على الإنتهاء فتحت مديرة الجلسة الأستاذة بلقيس شرارة باب الحوار مع الحضور ودعتهم ليبدوا آرائهم وملاحظاتهم واسئلتهم نحاول هنا ايجازها على الوجه التالي:
د. نبيل الحيدري : ( كاتب) شكرا جزيلا على المحاضرة القيمة وانتقاء الشخصية المناسبة ،الإنكليزية الثرية، ولكن كما تفضلت كان لديه انفصام بالشخصية ، مثلا هو يؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة ، الا انه عاش مع زوجته ٢٢ عاما وفي سنة ١٨٥٨ انفصل عنها ، وإدعى انها مجنونة وحاول إدخالها الى مستشفى المجانين ، في حين لم تك كذلك .. كانت امرأة طبيعية وعاقلة .. كان يتصرف معها في منتهى البشاعة ؟
- مريم : (تقاطعه) انا كتبت عن هذه المسألة الا ان الوقت للأسف لم يسعفني لذكر ذلك ...
د. نبيل : نعم ..نعم .. كان عنده انفصام ، وكثير مما كتبه اما مبالغ فيه سواء بمعالجاته لسلوك شخصياته الرئيسية او الثانوية التي جعل لها الأولوية في حين ان تلك الرئيسية كان من المفروض ان تكون ثانوية .
- مريم : كان يعمل في الصحافة وكان التقى بإبنة زميله هوغارد (موسيقي) كان يعمل معه واعجب بها وتزوجها وعاشا بسعادة ، لكنه بعد زمن اختلف معها فكريا ، حيث كانت ربة بيت فقط ، ولعدم التجانس بينهما ، فعاد الى امرأة كانت حبه الأول لكنه وجدها قد تغير جمالها واثر تقدمها بالسن على مفاتنها فعاد ادراجه الى زوجته التي انفصل عنها قانونيا ومنحها بيتا ولم يتح لاولاده العشرة العيش معها ما عدا اكبرهم واحتفظ بالتسعة الباقين ليعيشوا معه مما جعلها تتألم كأم .
- شافي الجيلاوي (فنان موسيقي): شكرا جزيلا على هذه المعلومات المستفيضة عن حياة تشارلس ديكنز .. لكن برأيي بغض النظر عن تفاصيل حياته ، فالإلهام الذي نستطيع ان نستنبطه من هذه الحياة ، بما مرَّ به في مطلع حياته من جور اب قاسي ، كان مدمنا على الكحول ، ثم تركه امانة عند الدير ، وهناك عانى ما عانى ، حيث كان يهرب الى الخارج ويصعد الى هضبة ليسرح مع هذا العالم .. فالتعامل مع مثل هذه الظروف السيئة كثيرا ما تزج الانسان لئن يقترف اعمالا سيئة .. وهذا نتيجة تأثير بيئته عليه .. وهذا الأساس الذي جعل ديكنز ان يصنع ما لا يستطيع إنجازه غيره ...
- مريم : يبدو انك خلطت بين شخصية دافيد كوبر فيلد وشخصية كاتبها ديكنز . فالأخير تختلف حياته عن الأول .. ديكنز عاش في طبقة متوسطة .. لكنه كان يسير ليلا يجوب الطرقات بحماية شرطيين يرافقانه ليذهب للإطلاع على حياة الطبقة العاملة او بعض المجرمين لكي يكتب عنهم بمصداقية وواقعية ، وطبعا هنا الخيال عند أي كاتب يلعب دورا في رسم وتكوين شخصياته . صحيح ان دافيد كوبر فيلد كان استعاد به حياته ، لكنه اعمل فيها خياله ايضا فكانت تنطوي على بعض الاختلافات .
عبد المنعم الأعسم :( كاتب وصحفي) شكرا جزيلا .. محاضرة اليوم جديرة بانها تكون توثيقية ومعرفية .. هناك إشكاليات في كتابات تشارلس ديكنز .. ووجهات نظر عديدة ، حتى بالنسبة لمعاصريه .. احداها انه أُتهم او قيل انه كان عنصريا وله وجهات نظر مضادة للسكان الأصليين للمملكة المتحدة .. وجاءت بعض الملاحظات من الكاتبة فيرجيينا وولف التي كانت تصفه بكاتب ساذج او بسيط ..او كتاباته الأقرب الى مجرد حكايات اكثر مما هي إبداعية .. ولكن هناك بعض وجهات النظر كانت غير ذلك ..ولكن انا احب ان اسأل الأستاذة مريم في موضوع مهم هو علاقة تشارلس ديكنز بالسلطة ، بالبلاط.. فمن الأشياء التي نعرفها انه كان يحظى بإحتفاء البلاط به ، على الرغم من انه كان نصيرا للفقراء ويكتب عن المهانين والمعدمين والطفولة وحقوقها وغيرها من الموضوعات الشعبية .. انا لدي تفسير بسيط ، لابد ان أفصح عنه، انه من الصحيح ان ديكنز داعية لحقوق الطفل والفقراء وهو يكتب غاضبا ضد الموسرين والطبقة الرأسمالية .. لكنه في الحقيقة لا يدعو الفقراء الى الثورة اولئن يغيروا من حياتهم ومصائرهم .. أحب اسمع رأي الأستاذة بذلك؟
مريم : هذا صحيح .. هو لم يك عضوا في النقابات العمالية .. ولم يك يعاضد (الجارتيس)وهؤلاء فئة عمالية دعت الى تخريب المكائن والآلات .. بحجة ان اختراعها ، آبان الثورة الصناعية ، سينتج بطالة ..كما يحدث الآن من مخاوف من الذكاء الإصطناعي ، حيث ترى الطبقة العاملة انه سيأخذ محلها بالإنتاج دون النظر الى انه يمكن استخدامه بصورة إيجابية في الطب مثلا ..نعم ديكنز لم يقف الى جانب النقابات ولم يحرض على الثورة واهم شيء قام به ان كتاباته انطوت على نقده للقوانين المجحفة بحق العمال وأظهر سلبيات المجتمع بحيث اثار ضمير القراء ويهيئهم للمطالبة ببعض حقوقهم مثلا احقية أولادهم بالتعليم المجاني الذي كان مقتصرا على الطبقة الارستقراطية ، اما علاقته بالبلاط فليس لديّ معلومات عن طبيعتها .. لكنه كان يدعو للإصلاح وتحسين حياة الناس ومن هنا جاء عنوان محاضرتنا اليوم علاقة ادبه بضمير المجتمع .


للإطلاع على مجريات ووقائع هذه الأمسية نضع رابط التوثيق التلفزيوني التالي ونتمنى لقرائنا مشاهدة مفيدة وممتعة :







